هل تنجح الامارات بتركيع السعودية في اليمن؟

هل تنجح الامارات بتركيع السعودية في اليمن؟

خاص- YNP ..

على وقع وصول وفد الانتقالي إلى السعودية، بدأت الامارات تحركات ميدانية في جنوب شرق اليمن، محاولة بذلك رسم ملامح اي اتفاق مستقبلي مع السعودية، لكن  ثمة معضلات كبيرة  في طريق اتفاق الحليفين على المدى القريب.

 سمحت الإمارات اخيرا لوفد الانتقالي، المقيم على اراضيها، بالذهاب إلى السعودية تلبية للاستدعاء من قبل الساسة هناك. تأخر الوصول المنتظر لساعات، وربما كانت الامارات تتذرع حينها بعدم وجود طائرات، فسارعت الرياض لإرسال طائرة ملكية لإقالة الزبيدي ووفده.  الأن اصبح الانتقالي في ملعب الرياض  الذي تتحدث مصادر  دبلوماسية عن نيتها اجباره على التراجع عن الاعلان عن حكم ذاتي جنوب اليمن، تسليم  مهام قوات خفر السواحل  لوحدات مدربة امريكيا، مقابل تشكيل حكومة موحدة في عدن وبالمناصفة بين الشمال والجنوب. لا يجد الانتقالي ورقة للمناورة فمساحته محدودة وقد يجد نفسه مخيرا أما تنفيذ مطالب الرياض أو تحمل عبئ احتجاز قياداته، وكل المؤشرات تشير إلى أن  الانتقالي يواجه ضغوط قد تثنيه عن طموحه في تحمل مسؤولية هي بالأساس اكبر من قدرته.

قبول الانتقالي بتنفيذ اجندة السعودية التواقة للوصاية على عدن، قد لا يعجب رعاة المجلس في ابوظبي التواقين ايضا لمشاطرة السعودية كعكة المكاسب في شرق اليمن، وقد يدفعهم لتعميق الاقتتال، وذلك ما يبرز في التحركات الاخيرة للإمارات سواء في سقطرى أو في شبوة  حيث بدأت ترتيبات لتفجير الوضع.

لا يهم ابوظبي حجم المكاسب التي سيحققها الانتقالي من هذه المفاوضات والتي في الاساس لا تعدو عن بضعة حقائب وزارة مقابل التراجع عن شوط كبير كان قد قطعه في سبيل تحقيق طموح انصاره التواقين لدوله، مثلما لا يعني لقيادات المجلس التي اسسته في 2017 ردا على اقالتها من مناصب حكومية،  سوى العودة لمناصبها،  لكن بالنسبة لأبوظبي بقاء شبوة وسقطرى  ضمن حصتها اهم من بقاء الانتقالي ذاته، فهي ومنذ اللحظة الاولى لإبرام اتفاق الرياض تماطل في تنفيذه وتحاول المراوغة منتظرة الوقت لحسم ملف المحافظتين، أو أن تتعب السعودية من الصراع وتسلمهما طواعية لحليفتها الصغيرة، لكن يبدو العناد السعودي اكبر من حجم الامارات وقد قررت السعودية تحريك كافة الاوراق الدولية  لإبقاء شبوة وسقطرى ضمن خارطة "اقليم حضرموت" الذي تراه حكرا عليها أو على الأقل لتمويل حماتها الدوليين من عائداته.

تستطيع السعودية حسم كل الملفات في المناطق الخاضعة لسيطرتها جنوب وشرق اليمن لحسابات تتعلق بالقوة والسطوة، لكن المشكلة الوحيدة والتي اصبحت معظم وسائل الاعلام الدولية التأكيد عليها تتمثل  بالعقبة الإماراتية، والتي ما أن انفكت السعودية من ازمة حتى ادخلت في جحر اخرى  لأسباب قد يفهمها السعوديين لكنهم يتجاهلونها حتى   لا تصبح ابوظبي خنجر في خاصرة الرياض..

 

 

 

 

ذات صلة :