السعودية والامارات ولعبة التقسيم باليمن

السعودية والامارات ولعبة التقسيم باليمن

 

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

قال الرئيس اليمني المقيم بالرياض عبد ربه منصور هادي، اليوم السبت، إن اتفاق الرياض يمثل مخرجاً لإنهاء ما وصفه بالتمرد في محافظة عدن وبعض المناطق التي وصفها بالمحررة.

جاء ذلك، في كلمة متلفزة، خلال ترأسه اجتماعاً بمستشاريه وهيئة رئاسة مجلس النواب التابع للشرعية وقادة الأحزاب في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها أرخبيل سقطرى.

ويرى مراقبون أن اتفاق الرياض الثاني اليوم يمثل تكرارا لسيناريو اتفاق الرياض الاول خاصة وانه لم يتم تنفيذ أي من البنود لاتفاق الرياض السابق لا من قبل الحكومة اليمنية الموالية للرياض ولا من قبل الانتقالي الموالي للإمارات .

فيما يرى سياسيون أن إفشال اتفاق الرياض الأول كان بتخطيط وتنفيذ سعو إماراتي ويدللون على ذلك بقيام الامارات والسعودية بتغذية الصراعات بين الجماعات التابعة لهما في كل من الانتقالي والشرعية وعدم السماح للطرفين ( الانتقالي , الشرعية ) بالهدوء لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه بالرياض سابقا والايعاز لكل طرف بتنفيذ أجندات ومطامع سعو اماراتية حالت بين تنفيذ البنود المتفق عليها سابقا وبين تعزيز السكينة بالمجتمع للجلوس على طاولة للتفاوض بين الطفين اليمنيين المدعومين من السعودية والامارات .

وكان هادي قد اتهم في كلمته اليوم أن المتسبب بتعثر تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية المقيمة بالرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي لفترة طويلة هو استمرار الممارسات التصعيدية التي كان منها إعلان “الادارة الذاتية” للانتقالي المدعوم اماراتيا

واضاف : ما يبعث الأسف ويحز في النفس هو مشاهدة المدرعات والعتاد والمركبات العسكرية وهي تقتحم مؤسسات الدولة، وتروع الآمنين، في جزيرة سقطرى المسالمة

من جانبه اتهمت قيادات بالانتقالي حكومة هادي بالتسبب بفشل اتفاق الرياض الاول كما اتهمتها بالفشل في ادارة المؤسسات واغراق السوق المحلية بالعملات المحلية دون تغطية تأمينية .

ويرى خبراء ومهتمون بالشأن اليمني أن السعودية والامارات نجحتا في تأجيج كل طرف على الاخر – الانتقالي , الشرعية – وكذا نجحتا في زيادة حجم الهوة بين الفرقاء والمتصارعين ودعم كل منهما لقتل وتدمير الاخر غير عابئة بما سيترتب على ذلك من مآسي لليمنيين , وهادفة الى تعزيز نجاح تنفيذ اجنداتهما على الاراضي اليمنية

الى ذلك شن رئيس مجلس النواب التابع للشرعية المدعومة من التحالف سلطان البركاني ومستشارو هادي هجوماً لاذعاً على معين عبدالملك وصل إلى التوبيخ بالكلام أثناء الاجتماع اليوم مع الرئيس المقيم بالرياض.

مصدر في حكومة هادي كشف أن رئيس حكومته معين عبدالملك تلقى صفعة أثناء تقديمه تقريراً عن الوضع الحالي للحكومة حيث لم يُسمح له بإكمال حديثه ووجهت له اتهامات مباشرة بإسقاطه لمؤسسات الدولة وتسببه في انهيارها نتيجة السياسة العقيمة التي اتبعها منذ تعيينه وهو ما اعتبره سياسيون صفعة قوية تلقاها معين اليوم أثناء الاجتماع .

وأضاف المصدر أن البركاني أمر معين عبدالملك بالسكوت بالقول " لا داعي للحديث وتقديم التقارير فما نراه من فشل في مؤسسات الدولة خير دليل على سياستكم العقيمة وأنكم فرطتم في مؤسسات الدولة وتسببتم في انهيارها".

كما أكد المصدر أن مستشاري الرئيس طالبوا الرئيس هادي المقيم بالرياض وأمام معين عبدالملك بالنظر في وضع الحكومة المقيمة بالرياض وسرعة تغييرها لانتشال ما تبقى، فيما التزم عبدالملك بالصمت ولم يرد على البركاني ولا على مستشاري هادي

واتهم ناشطون البركاني بالمزايدة على معين وتسائل بعضهم عن غياب مواقف البركاني بالسابق ولماذا لم يظهر الا الان

ذات صلة :