لغم  سعودي جديد جنوب اليمن –

لغم سعودي جديد جنوب اليمن –

خاص- YNP ..

تتأهب المحافظات الجنوبية لليمن لحدث  سياسي قد ينهي حالة الاحتقان الحالية والتي تنذر بانفجار شامل على الاقل في المدى القصير، لكن هذا الحدث بالنسبة للكثيرين بقدر ما يشكل مخرج من المأزق الحالي قد يدخل المنطقة إلى نفق جديد، فما مدى تلبية الاتفاق المرتقب لتطلعات المواطنين؟

الأنباء الواردة من اقبية المفاوضات في فندق الريتز كارلتون بالعاصمة السعودية، الرياض، تشير إلى ضغوط سعودية لتمرير صفقة اتفاق لتشكيل حكومة مناصفة بين الانتقالي وهادي. تلك الضغوط برزت باستدعاء ولي العهد السعودي  محمد بن سلمان لهادي بغية اجباره على الموافقة على المسودة السعودية التي صاغها السفير السعودي وقدمها خلال اجتماع مكثف  احتضنه الفندق يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين.

كان هادي، كما تقول مصادر دبلوماسية يطالب بضمانات لتراجع الانتقالي عن الادارة الذاتية واخراج قواته من عدن  إلى جانب مطالبته بتقليص حصة الانتقالي في الحكومة الجديدة إلى اربع حقائب من اصل 12 حقيبة خصصتها السعودية للجنوب، لكن لا يبدو أن هادي قد حقق اهدافه، فالأنباء المؤكدة تشير  إلى ان الانتقالي لا يزال متمسك بالإدارة الذاتية وهدد خلال اجتماع بسفراء الدول الكبرى، الاحد، بإعلان الحكم الذاتي وتشكيل حكومة مصغرة اذا ما استمرت الضغوط عليه.

مع ان وسائل اعلام السعودية تؤكد بوادر انفراج في ازمة تشكيل حكومة شراكة بين الانتقالي وهادي، لا تزال حدة الاحتقان تتصاعد ميدانيا سواء في ابين حيث اخر الانتقالي وهادي تظاهرات متضادة، أو في وادي حضرموت حيث يشتعل الصراع رغم المساعي السعودية لإبقاء حضرموت بعيدة عن  حلبة السباق بين الانتقالي وهادي بدليل توسيعها وفد حضرموت وضم المحافظة كطرف ثالث في المفاوضات التي تحتضنها الرياض.

وفق المؤشرات الاولية قد تنجح السعودية بإجبار اطراف الصراع المحلية او بالأحرى ادواتها للقبول بصيغة تقاسم  لحصة الجنوب بين الانتقالي وهادي وقد تعلن خلال الساعات المقبلة كما يتوقع مراقبين اعلان في محاولة لمنح نفسها انتصار في ظل الهزائم المتسارعة جنوب اليمن، لكن هذا الاتفاق ليس سوى المقدمة فحسب، فالمعركة الحقيقية لا تزال في الملفين العسكري والامني، حيث يطالب الانتقالي بخروج قوات هادي من كافة المحافظات الجنوبية بينما يتمسك هادي بخروج قوات الانتقالي من عدن ومحيطها وتسليم المحافظات لقوات سعودية، وهذه الخطوة معقدة نظرا لرفض الانتقالي وهادي اللذان يدركان بأن اقدامهما  على مثل هكذا خطوة يسحب بساطهما واهم اوراق مناوراتهما في المشهد، اضف إلى ذلك الفصائل المدعومة من قطر وتركيا والتي عززت نفوذها داخل منظومة هادي  العسكرية وتتحيز الفرصة للانقضاض وتعطيل اي اتفاق يخدم اجندة السعودية والامارات.

بغض النظر عن مخرجات مفاوضات الرياض المحتدمة منذ اشهر، يبدو السيناريو الذي تعده السعودية لجنوب اليمن شبيه إلى حد ما بسيناريو 2011 عندما اخضت قوى الشمال للمبادرة الخليجية ، والتي مهدت لحرب اوسع، لكن بعيدا عن الشمال يبدو الهدف من الاتفاق الجديد تهيئة الجنوب لمعركة اوسع قد تمتد من لحج غربا وحتى المهرة شرقا وبودر تلك المعركة بدات تتشكل على صورة تظاهرات وتظاهرات مناوئة.

 

ذات صلة :