سقوط مذنّب وعدم استقرار الطقس باليمن

سقوط مذنّب وعدم استقرار الطقس باليمن

 

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

يستمر حدوث الظواهر الكونية والفلكية باليمن والوطن العربي بل وعلى مستوى العالم وبحسب فلكيين : فإن العام الحالي 2020م هو الأكثر ظهورا للظواهر الفلكية والكونية بالكرة الأرضية .. ويُتوقع بأن تكون الليلة هي الفرصة الأخيرة لرؤية مذنب نيووايز بالعين المجردة في سماء السعودية، بعيداً عن الأضواء، وذلك فوق الأفق الشمالي الغربي وبُعيد صلاة المغرب، قبل أن يختفي ويعود مرة ثانية بعد 6800 سنة، وفق ما كشفه أستاذ المناخ بقسم الجغرافيا في جامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، مؤكداً أن المذنب أقرب ما يكون الليلة للأرض (103 ملايين كم)، بعد ذلك يمكن رؤيته بالمنظار أو التلسكوب لبضعة أيام.

وحول ذلك، أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة لـوسائل إعلامية  أن وصول المذنب نيووايز ( C/2020 F3) سيكون اليوم الثلاثاء بعد أن ظهر لفترة وجيزة خلال الخميس الماضي 23 يوليو 2020 إلى أقرب نقطة من الأرض (الحضيض) على مسافة 103 ملايين كيلومتر، ما يعني أنه سيكون أبعد من القمر بأكثر من 400 مرة.

كما قال: سيرصد المذنب بعد غروب الشمس وبداية الليل على ارتفاع 24 درجة فوق الأفق الشمالي الغربي، أمام مجموعة نجوم الدب الأكبر، وسيبقى فوق الأفق لمدة 3 ساعات ونصف بعد غروب الشمس، كما أن نيووايز انخفض لمعانه وأصبح من القدر الثالث، وقد يشير الرقم لجسم براق بالنسبة للنجوم، لأنها نقاط ضوئية، في حين أن ضوء المذنبات منتشر ويتوزع على مساحة واسعة نسبيًا، بدلاً من أن يتركز في نقطة واحدة، لذلك بالنسبة للمذنبات أن تكون من القدر الأول أو القدر الثاني أو الثالث، فهي أكثر خفوتًا مما سيكون عليه نجم بنفس اللمعان”.

وأضاف: “إن خفوت نيووايز بسبب ابتعاده عن الشمس، ولا يمكن رؤيته من داخل المدن بالعين المجردة، برغم ذلك لا تزال الفرصة قائمة لرؤيته من الأماكن المظلمة بعيداً عن أضواء المدن التي تطمس الأضواء الطبيعية في قبة السماء، ويفضل الاستعانة بالمنظار بعد اقتراب نيووايز من كوكبنا، وخلال الليالي التالية سيتسارع خفوته نظراً لابتعاده عن الشمس والأرض، عائداً إلى أعماق الفضاء، ولكنه سيبقى مرئياً من المواقع المظلمة عبر المناظير، وبحلول شهر أغسطس سيكون مشاهداً عبر التلسكوبات الصغيرة فقط.

هذا وأبان أبو زاهرة، أن المذنب نيووايز وصل أقرب نقطة إلى الشمس (الحضيض) في مطلع الشهر الجاري في الثالث من يوليو 2020، على مسافة 43 مليون كيلومتر أو أقرب قليلاً من متوسط المسافة من الشمس إلى عطارد، وعلى عكس بعض المذنبات، نجا من اقترابه من الشمس ليصبح مرصوداً على نطاق واسع من قبل الباحثين والراصدين والمصورين الفلكيين، ويبلغ حجم نواة المذنب نيووايز بناء على تحليل بصمته الطيفية بالأشعة تحت الحمراء حوالي 5 كيلومترات، وهو مغطى بجزيئات داكنة متبقية من تكوينه منذ ولادة نظامنا الشمسي قبل 4.6 مليار سنة، وهو يمتلك ذيلا غباريا على شكل مروحة وذيلا من الغاز المتاين رقيقا جدًا، ومستقيما جدًا أكثر خفوتا من الذيل الغباري.

كما تابع “على الرغم من أن نيووايز لم يصل لمرتبة “مذنب عظيم” مثل المذنب (هيل- بوب)، إلا أنه مذنب رائع، فمن خلال المناظير والتلسكوبات الصغيرة، سيظهر كنجمة بذيل طويل ضبابي، ولتصويره تستخدم كاميرا رقمية مثبتة على حامل ثلاثي الأرجل، ومزودة بعدسة تتراوح بين 50 مم و200 مم. إذا لم تكن قد رأيت المذنب نيووايز، عليك محاولة الذهاب إلى موقع مظلم وإلقاء نظرة الوداع، لأنه سيرحل قريبًا جدًا ولن يعود للظهور مرة أخرى إلى سماء الأرض حتى العام 8786 ميلادي، أي بعد 6,766 سنة .

ومع تزايد الظواهر الكونية وتغير المناخ والطقس في اليمن والعالم أجمع يستمر هطول الأمطار باليمن .. حيث أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية اليمنية استمرار حالة عدم الاستقرار في الطقس على اجزاء واسعة من البلاد.

وتوقع المركز هطول المزيد من الامطار متفاوتة الشدة، والتي قد تكون غزارتها شديدة جدا، يرافقها الرياح الشديدة والعواصف الرعدية وتدفق السيول في الشعاب والوديان على مناطق واسعة من سلسلة المرتفعات الغربية من صعدة شمالاً وحتى محافظتي تعز ولحج جنوباُ، وتشمل السواحل الغربية لمحافظتي الحديدة وتعز والمناطق الداخلية المحاذية لها، وتمتد الى اجزاء من الهضاب الداخلية لمحافظات (حضرموت، شبوة، ابين، الضالع، البيضاء)، وصحاري محافظات (الجوف، مأرب، شبوة، حضرموت) واجزاء من السواحل الجنوبية والشرقية والمناطق الداخلية المحاذية لها.

كما توقع المركز الوطني للأرصاد هطول المزيد من الأمطار والعواصف الرعدية الشديدة واضطراب البحر خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

وذكر المركز في نشرة تحذيرية اليوم، أن مزيد من الأمطار المتفاوتة الشدة قد تكون شديدة الغزارة يرافقها الرياح الشديدة والعواصف الرعدية وتدفق السيول في الشعاب والوديان، ستشهدها مناطق واسعة من سلسلة المرتفعات الجبلية الغربية من صعدة شمالاً وحتى محافظتي تعز ولحج جنوباً.

وحذر المركز المواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها من التواجد في مجاري السيول وبطون الأودية والتي اعتادوا عبورها بوسائل النقل.

ودعا إلى أخذ الاحتياطات اللازمة من الانهيارات الصخرية والانخفاض الملحوظ في مدى الرؤية الأفقية بسبب السحب المنخفضة الكثيفة والضباب، والانزلاقات الطينية خاصة في الطرقات والمنعطفات الجبلية والاحتماء من الرياح الشديدة والعواصف الرعدية.

كما نبه ربابنة السفن والصيادين ومرتادي البحر من الرياح الشديدة واضطراب البحر وارتفاع الموج في المياه الإقليمية في أعالي البحار خاصة في أرخبيل سقطرى، مبيناً أنه سيكون أقل اضطراباً وارتفاعاً للموج في شرق خليج عدن وما جاورها في السواحل والمناطق الشرقية والجنوبية.

وأشار المركز إلى هطول أمطار رعدية في بعض محطات الرصد الجوية خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث تم تسجيل 14.7 ملليمتر في السدة، و23.6 ملليمتر بالكدن في الحديدة و1.4 ملليمتر في صرفيت بالمهرة، و 5.6 ملليمتر في سيئون بحضرموت، لافتاً إلى هطول أمطار رعدية غزيرة خارج نطاق بعض محطات الرصد الجوي.

الى ذلك كان عدد من الفلكيين قد حذروا من عدم الاستقرار في الأجواء باليمن مع توقعاتهم لأمطار غزيرة جدا خلال الساعات القليلة القادمة .. مرجعين ذلك الى دخول نجم سهيل ووقوع اليمن خلال العامين الاخيرين على خط الاستواء وهو ما ينذر بأمطار غزيرة جدا قد تتسبب بفيضانات وسيول جارفة .

ذات صلة :