العيد في المهرة .. طقوس فريدة عابرة للزمن  

العيد في المهرة .. طقوس فريدة عابرة للزمن  

YNP – خاص :

تعد محافظة المهرة شرقي اليمن , من المحافظات الثرية بتراثها وفلكلورها الشعبي  الفريد المتعدد والمتنوع , للأعياد فيها طقوس فريدة تمتزج فيها الرقصات بالاهازيج التي تعكس غنى المورث الثقافي والحضاري لهذه المحافظة .

ويحرص المواطنون على أحياء العادات والتقاليد والطقوس العيدية المتوارثة عن الآباء والأجداد منذ مئات السنين .

في الاعياد الدينية يؤدي المواطنون صلاة العيد وبعد التصافح يذهب الموطنون افواجا وجماعات مرددين الزوامل والاهازيج الشعبية الى الحصون التاريخية التي شيدها القداما والتي تعد بمثابة منارات تاريخية للقبائل المهرية وتحكي جانبا من فصول تاريخها في الحروب والتجارة .

حيث يقوم المواطنون عند تلك القلاع التاريخية باداء الرقاصات الشعبية , وعلى وقع قرع  الطبول , يليها التوجه الى منازل كبار القوم من مشائخ القبائل لتناول القهوة وقراءة الفاتحة , ومن ثم يبدأ المواطنون بالتفرق نحو زيارات الأهل والأصدقاء .

وفي بعض المناطق المهرية تبدأ الزيارات الى مشائخ المنطقة ثم تتواصل الزيارات لتشمل كل بيوت المنطقة , وبشكل يجسد اللحمة الوطيدة للمجتمع المهري الذي يظهر كأسرة واحدة  , تكاد العادات والتقاليد العيدية في كافة مناطق المهرة تتقارب إلى حد كبير .

واسهم الموطن المهري الذي يعشق تاريخة وتراثه , في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري الغني لهذه المحافظة حيث تتنوع الأهازيج و تتنوع الرقصات الشعبية التي ظلت حاضرة بقوة في وجدانهم ومناسباتهم وافراحهم واعياداهم

وتمتلك محافظة المهرة موروثا حضاريا وثقافيا عريقا ما  جعل الفلكلور الشعبي لهذا المحافظة يزخر بالعادات والتقاليد  الذي يعكس الرقي الكبير للتاريخ الحضاري لمحافظة المهرة , فضلا عن  اللغة المهرية الأصيلة التي حافظ عليها أبناؤها جيلاً بعد جيل، محافظين بذلك على هويتها وأصالتها التاريخية العريقة.

كما تشتهر المهرة بالرقصات الشعبية الممتدة منذ مئات السنيين , ومنها رقصة البدينة , وهي رقصة خاصة بالنساء وتؤدى في الافراح والمناسبات وتقوم الرقصة تؤدى عبر دق القدم على الأرض ليصدر الخلخال صوته على إيقاع الطبل والغناء الشعبي , ورفع احد اليدين والاخرى ترفع طرف الثوب , ويرافق الرقصة الطبل والغناء , تؤدي بالثوب   والزينة المهرية التقليدية .

 ثراء الفلكلور الشعبي في محافظة المهرة  بحاجة إلى اجراء البحوث العلمية لتنمية التراث الشعبي واكتشاف ما تخفيه جبال وهضاب المهرة من كنوز لغوية والتعريف بها محليا وعالميا تكريما للمجتمع المهري الذي ظل محافظاً على تراثه ولغته وثقافته وحضارته الغزيرة بالجمال والابداع والفن الملهم .

ذات صلة :