سقطرى .. احتلال اسرائيلي بأدوات اماراتية ودعم سعودي

سقطرى .. احتلال اسرائيلي بأدوات اماراتية ودعم سعودي

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

سقطرى .. هي أرخبيل يمني مكون من ست جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، وتقع على بعد حوالي 240 كيلومترًا (150 ميل) شرق سواحل الصومال و 380 كيلومترًا (240 ميلًا) جنوب شبه الجزيرة العربية ويشمل الأرخبيل جزيرة رئيسية وهي سقطرى، وخمس جزر أخرى هي درسه وسمحة وعبد الكوري، وصيال عبد الكوري وصيال سقطرى وسبع جزر صخرية وهي صيرة وردد وعدلة وكرشح وصيهر وذاعن ذتل وجالص وتعتبر جزيرة سقطرى أكبر الجزر العربية واليمنية، ويبلغ طول الجزيرة 125 كم وعرضها 42 كم ويبلغ طول الشريط الساحلي 300 كم، عاصمة الجزيرة حديبو، وبلغ عدد سكان الجزيرة حسب تعداد 2004م 175,020 ألف نسمة .

وتعتبر سقطرى في موقع استثنائي من حيث التنوع الكبير في نباتاته، ونسبة الأنواع المستوطنة، حيث أن 73% من أنواع النباتات (من أصل 528 نوعاً) و09% من أنواع الزواحف و59% من أنواع الحلزونيات البرية المتواجدة في الأرخبيل غير موجودة في أي مناطق أخرى من العالم.أما بالنسبة للعصافير، فالموقع يؤوي أنواعاً هامة على المستوى العالمي (291 نوعاً، يتوالد 44 منها في الجزر، فيما يهاجر 58 منها بانتظام)، ومن بينها بعض الأنواع المهددة بالانقراض، وتتميز الحياة البحرية في سقطرى بتنوع كبير، مع تواجد 352 نوعاً من المرجان الباني للشعب، و730 نوعاً من الأسماك الساحلية، و300 نوع من السراطين والكركند والإربيان.

وقد تم تصنيف الجزيرة كأحد مواقع التراث العالمي في عام 2008 ، وصنفتها مواقع سياحية عالمية كأجمل جزيرة في العالم نظراً للتنوع الحيوي الفريد والأهمية البيئية لهذه الجزيرة وانعكاسها على العالم في أكتوبر من عام 2013، أصبحت محافظة أرخبيل سقطرى محافظة مستقلة عن محافظة حضرموت.

وتسعى الامارات ومن ورائها تحالف الحرب على اليمن المشارك فيه وعلى راسه السعودية للاستحواذ على الجزيرة وانشاء قواعد عسكرية فيها وكذا قواعد عسكرية اسرائيلية بدعم سعودي ودعم من بقية دول تحالف الحرب على اليمن 

وقد كشف موقع" ساوث فرونت" (SOUTH FRONT) الأميركي مطلع الشهر الماضي عن بدء الإمارات وإسرائيل إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى اليمنية

ونقل الموقع عن مصادر عربية وفرنسية أن وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين زاروا الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية.

وفي السياق كشف وزير في الشرعية ،اليوم الاحد، عن تحركات واعمال وصفها بالخطيرة تقوم بها الامارات في جزيرة سقطرى اليمنية.

وقال وزير الثروة السمكية في الشرعية المقيمة بالرياض فهد كفاين ان الإمارات أدخلت أخيرا إلى جزيرة سقطرى معدات اتصال متقدمة ومعدات أخرى.

كما اكد كفاين في تصريحات : ان أجانب من جنسيات مختلفة دخلوا إلى سقطرى في أغسطس الماضي دون تأشيرات ، في انتهاك صارخ لسيادة البلد.

وانتقد الوزير كفاين تعليق العمل بالتأشيرات والإجراءات بالمطارات للقادمين إلى سقطرى، وقال انه غير مقبول.

وذكر وزير الثروة السمكية ان حكومة هادي تتطلع إلى تعزيز العمل مع السعودية لضبط المنافذ في أرخبيل سقطرى.

واشار الوزير الى انه يجري التشاور مع السعودية لعودة الأوضاع في سقطرى إلى ما قبل ما وصفه بانقلاب الانتقالي قبل تشكيل الحكومة الجديدة تنفيذا لاتفاق الرياض.

من جانب آخر كان أحمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية بحكومة هادي قد قال إن بيانات رئاسة هادي وحكومته المقيمتان بالرياض تجاه إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي لا تكفي، معتبرا أن سكوت الرياض عما يحدث في سقطرى وعدن "تواطؤ".

وأضاف الميسري في مقابلة تلفزيونية أن الجهة الضامنة لاتفاق الرياض هي السعودية، وهي مسؤولة عن تحديد الجهة المعطلة.

وأشار إلى أن سكوت الرياض على المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في سقطرى وعدن تواطؤ، وعليها تعديل موقفها.

ولفت إلى أن السعودية طلبت قبل رمضان من الرئيس اليمني المقيم بالرياض عبد ربه منصور هادي تأجيل دخول الجيش إلى عدن من شقرة في محافظة أبين.

وقال الميسري إن هادي لم يكن موفقا عندما وافق على تأخير دخول قوات الشرعية إلى عدن استجابة لرغبة السعودية، كما أشار إلى أن مشروع الإدارة الذاتية هو مشروع إماراتي بامتياز صمم وأعلن ويدار من أبو ظبي.

ومنذ سيطرة قوات الانتقالي ، استباحت الامارات جزيزة سقطرى، بل ان سكان محليون تحدثوا عن تواجد اسرائيلي في الجزيرة بدعم الامارات لإقامة مقار استخباراتية.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظة سقطرى بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بـ"الانقلاب على الشرعية".

وتتهم حكومة هادي الإمارات (الشريك الثاني للسعودية في التحالف) بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي لخدمة أهداف خاصة بها في اليمن، الأمر الذي تنفيه أبو ظبي.

وأعلنت إسرائيل والإمارات يوم 13 أغسطس/آب الماضي عن اتفاق بوساطة أميركية لتطبيع العلاقات بينهما بعد سنوات شهدت تقاربا بين البلدين.

وقد زار وفد الإسرائيلي أبو ظبي مؤخرا في زيارة تمهيدية لتوقيع اتفاق تطبيع العلاقات النهائي في البيت الأبيض خلال أسابيع ولم تتحرج الامارات أو تخفي اعلان ذلك وكذا لم تنف عزمها انشاء قواعد عسكرية اسرائيلية في سقطرى اليمنية

الى ذلك اتهم زعيم قبلي يمني السعودية والإمارات بإدخال إسرائيل إلى جزيرة سقطرى في المحيط الهندي قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، محذرا من خروج الأرخبيل عن السيادة اليمنية التي استباحتها دول تحالف الحرب على اليمن .

وفي بيان صدر مؤخرا ، اتهم شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية عيسى سالم بن ياقوت الرياض وأبو ظبي بتدمير المعالم البيئية الساحرة والنادرة في جزيرة سقطرى، وإنشاء معسكرات دون رقيب وسط صمت دولي رهيب .

وقال : إن السعودية والإمارات أدخلتا إسرائيل إلى سقطرى ضمن عملية تهدف لفصل الجزيرة عن اليمن، واتهم البلدين بإحداث تغييرات ديمغرافية واستقدام سكان من خارج سقطرى.

كما حذّر شيخ مشايخ سقطرى من خروج الأرخبيل عن السيادة اليمنية، ودعا اليمنيين لدعم أبناء الأرخبيل والتنسيق معهم في مسيرة المقاومة التي يواصلون خوضها.

من جهته، قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني طرف الخارج ياسر اليماني في تصريح : إن الحرب على اليمن لم تأت من فراغ بل كان هدفها السيطرة على المنافذ البحرية، وأوضح أن أبو ظبي خططت مع إسرائيل للسيطرة على جزيرة سقطرى وجزر أخرى.

وفي هذا الإطار كشف موقع jforum (المنتدى اليهودي) الفرنسي أن الإمارات وفرت موطئ قدم لإسرائيل في اليمن عبر جزيرة سقطرى اليمنية الإستراتيجية، لإنشاء مرافق عسكرية واستخباراتية هناك.

وادعى الموقع أن هذه المواقع ستخصص لرصد تحركات البحرية الإيرانية في المنطقة، وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر.

ولفت الموقع إلى أن إنشاء إسرائيل قواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية بالتعاون مع الإمارات يأتي ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام، ومن بين أهدافه مراقبة تحركات الحوثيين والسيطرة على الملاحة البحرية في المنطقة.

وأشار إلى إن إسرائيل بدأت منذ 2016 في بناء أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر في جبل أمباساريا الواقع في إريتريا في المنطقة الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.

وبحسب الموقع، تقوم إسرائيل والإمارات بكافة الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولا إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات.

وفي سياق متصل، كشف موقع أمريكي عن عزم الإمارات و"إسرائيل" إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى جنوب شرقي اليمن.

وجاء ذلك في تقرير صادر عن موقع "ساوث فرونت" المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية.

ونقل الموقع، عن مصادر عربية وفرنسية لم يسمها، أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية.

وكاعتراف اسرائيلي بالاتجاه نحو احتلال سقطرى والتركيز عليها .. قال مستشرق إسرائيلي، إن "جزيرة سقطرى تستحوذ اليوم على اهتمام وانتباه المنظومة الأمنية الإسرائيلية بسبب الأحداث الأمنية والعسكرية الدائرة حولها، وبالقرب منها، فهي أكبر جزر الأرخبيل على بعد 370 كم قبالة سواحل اليمن، و240 كم قبالة سواحل الصومال، ويبلغ طوله 130 كيلومترا، وعرضه 50 كيلومترا، مع وجود 70 ألفا فقط يعيشون فيه، يتحدثون لغتهم الخاصة، وكانت فيها قاعدة بحرية سوفياتية".

وأضاف إيهود يعاري في تقريره على القناة العبرية 12، ترجمته "عربي21"، أن "نظرة إسرائيلية سريعة على الخريطة توضح أن سقطرى تهيمن على ممرات الشحن من وإلى البحر الأحمر، ولها أهمية استراتيجية هائلة تحظى بمراقبة كثيفة من أجهزة الأمن الإسرائيلية، فالجزيرة قاحلة تماما، وهي نوع من الصحراء الاستوائية، تعاني من الحرارة الشديدة التي لا تنخفض لأقل من 30 درجة، حتى في فصل الشتاء"

وأوضح يعاري، محرر الشؤون الفلسطينية والعربية، الباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، ووثيق الصلة بأجهزة الأمن الإسرائيلية، أن "المعلومات الإسرائيلية تؤكد أن أكثر من ثلث الغطاء النباتي في سقطرى لا يوجد في مكان آخر بالعالم، بجانب اكتشاف أشجار دم التنين المستخدمة في استخراج زيت الراتينغ الأحمر لصنع مستحضرات التجميل، وتوفر الكثير من الشعاب المرجانية بجميع الألوان وعشرات أنواع الطيور".

وأشار إلى أن "الخبراء الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين تابعوا عن كثب ما حصل قبل فترة وجيزة حين سيطر عدة مئات من مقاتلي الحركة الانفصالية في جنوب اليمن ـ الانتقالي ـ على الجزيرة، ورحلوا الحاكم التابع لحكومة هادي ومسؤوليه بالقوارب، بجانب أفراد الحامية الجالسين هناك، وفي العاصمة الصغيرة، حديبو، تم الإعلان عن إنشاء "حكم ذاتي"، حيث تقف وراء هذه الخطوة السريعة الإمارات التي تدرب القوات الانفصالية" ـ حد قوله ـ.

وأضاف أن "الإمارات تقوم الآن بإنشاء مواقع عسكرية في الجزيرة، وتصب الأموال للحصول على دعم السكان، ويبرر المتحدثون باسم طيران الإمارات ما يقومون به على أنه تصد لتزايد النفوذ التركي الذي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان، وتوجهاته للاستيلاء على سقطرى بمساعدة الإخوان المسلمين والقبائل في اليمن، مع العلم أن الإمارات وتركيا دخلتا منذ فترة طويلة في مواجهة أمامية عنيفة في ليبيا والصومال".

وأكد أن "الإمارات والسعودية تخوضان سلسلة عمليات ميدانية لمحاصرة القاطرات التي تمول العمليات العسكرية التركية، مع أنه في هذه المواجهة يفضل حاكم الإمارات محمد بن زايد الاستفادة من القوات التي يجندها، بالتشاور مع الجنرال الأسترالي بجانبه، وبالكاد يرسل المزيد من القوات الخاصة به للقتال، وبالنسبة له فإن قادة الحركة الذين يسعون من أجل الاستقلال في جنوب اليمن، بما في ذلك سقطرى، هم شركاء جديرون".

وكشف النقاب أنه "من المؤكد أن إسرائيل سعيدة بهذه الجهود الإماراتية للهيمنة على طريق الشحن البحري .

ذات صلة :