يفرس .. موطن الضوء والجمال والأولياء

يفرس .. موطن الضوء والجمال والأولياء

YNP – خالد أشموري :

منطقة يفرس ، ويفرس معلم من المعالم الأثرية والدينية وهي ذات الطبيعة الثرية بخصوبة المزارع ووفرة المياه النقية وكثير من الناس قد كانت لهم زيارات إلى يفرس فهي قريبة من مدينة تعز بمسافة 30كم على يمين الطريق المؤدي إلى التربة، وهي أشهر المدن الواقعة في جبل حبشي المعروفة قديماً بجل ذخر وقد تغنى بمكانة المدينة الشعراء القدامى والمحدثين، ومن ذلك قول أحدهم أهبط ربي يفرس الغراء قبلها

أرضا ومرغ باوجان وأجفان

واستنشق الروح من أنفاس ساكنها

بيديك مسكا وكافوراً وريحان

وللدكتور عبد العزيز المقالح، وصف فيه يقول:

" يا أهل القرية

من أين لقريتكم هذا الضوء

وهذا الصوت الفاتن

من أين لها هذه الأحجار البيضاء.. بلون الفضة.

هل تغسلها كل مساء كف الله.. فتخرج صافية تلمع كالبلور".

أما القلاع والحصون الحربية التي جاء العصر لتتحول من مواقع دفاعية إلى وظائف سياحية وهي الموجودة والمهجورة في جبل حبشي ومنها مندثرة ولكنها صالحة أن تكون مواقع للزيارة عند سياح الثقافة والتاريخ.

من الأعلام:

من أبرز أعلام هذه المدينة السياحية يفرس هو الشيخ أحمد بن علوان، في بداية القرن السابع الهجري والذي له وجاهة ومكانة في قلوب الناس حتى اليوم.. فقد كان متواضعاً آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، لا يخاف في الله لومة لائم، صادق في قول الحق أمام الحكام والملوك..إلى جانب صوفيته ومكانته الاجتماعية كان أديباً وشاعراً وإماماً صوفياً وشجاعاً في قول الحق.

ففي إحدى قصائده الواعظة والصادقة هي التي أوضح فيها للملك الدور الذي ينبغي أن تقوم به لإنقاذ رعاياه من البؤس والحرمان يقول أمام عمر بن علي بن رسول

عليك عمارات مشيدة

وللرعية بيوت كلها دمن

فانظر إليهم فعين الله ناظرة.

هم الأمانة والسلطان مؤتمن

وأول معلم يشاهد من الطريق إلى التربة مسجد وقبة أبن علوان الناصعة البياض وفي شهر رجب من كل عام تقام الزيارة إلى يفرس والإطلاع على كل مباهج المدينة ويقام في نفس اليوم أكبر سوق شعبي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويوم الزيارة العشرين من شهر رجب.

وهذا العلم التاريخي البارز له عدة مراسلات مع كبار شخصيات العصر الرسولي باعتباره أحد أقطاب العلم والتصوف، ومن مؤلفاته:

-     الفتوح- البحر المشكل الغريب – المهرجان – رسالة الكبريت- التوحيد الأعظم.

هذا وقد بلغ من العمر قرابة سبعين عاماً فقد توفي ليلة السبت العشرين من رجب سنة 665 هجرية بقرية يفرس ودفن على باب المسجد، وهو القبر الملتصق للمجسد وتعد يفرس وجامع الشيخ أحمد بن علوان مقصداً للزيارة والتسيح من قبل المواطنين وعدد من الفرق الصوفية القادمة من بلدان إسلامية.

ذات صلة :