المرجان اليمني .. زينة وحكايا أخرى

المرجان اليمني .. زينة وحكايا أخرى

إيمان الربع

اليمن بلد يزخز بموروث ثقافي وفلكلوري غني جداً , والتفرد الموجود في الحلي اليمنية جعل منها سبب في ربط أسم اليمن بأسماء هذه الحلي , ونساء اليمن وبرغم من التطور والانفتاح الذي نعيشه لم يؤثر بدورة على حرص الكثير من نساء اليمن من اقتناء الحلي اليمنية القديمة , و المرجان الأحمر واحد تلك الحلي التي لا تعتبر مصدر لزينة فقط  بل مازالت الكثير من النساء يعتبرنه حسب المعتقدات الشعبية  مصدر لحمايتهن من الحسد  وأيضاً لطرد من الجان.

وللمرجان أهمية في ثقافتنا الدينية والاجتماعية وورد ذكره في القرآن الكريم بقوله تعالى : {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} صدق الله العظيم.

وتحرص الكثير من الأسر اليمنية على إجبار بناتهن على ارتدائهن في المناسبات الاجتماعية مثل الفترة التي تسبق زفاف الفتاة لحمايتها من الحسد وكذا تظل النفاس مرتدية هذا العقد لنفس السبب.

كما أن له استخدامات طبية بحسب المعتقدات الشعبية أيضاً منها دفع سم الأفعى وتقوية الأعصاب وغيرها.

و ما تزال محلات بيع المرجان في صنعاء القديمة تزخر بالحركة التجارية بهذه النوع من المجوهرات رغم كونه عادة تقليدية قديمة وبات استخراجه من البحار شبه معدوما.

اختفاء المرجان

وقد أصبح المرجان شبه معدوم ولم يعد هناك تواجد كما كان في السابق نتيجة لعدم وجود متخصصين في البحث عليه, وأن ما أصبح متواجد من مرجان في السوق اليمنية  يعتبر قديم جدا ويعتمدون الباعة على شرائه من المواطنين الذين يرغبون في بيع ما لديهم من مرجان قديم كانوا يحتفظون به منذ عشرات السنين.

ولم يعد لهذا الحلي طلب بكثرة كما كان في السابق كما كان مشهورا خلال عشرات السنين في اليمن إلا أن الاقبال عليه ما يزال في إطار الاستعارة للحفلات لا سيما للمرأة "النفاس"، بعد الولادة.

حرز من الشياطين

وسابقاً كان  يستخدم المرجان لدى عامة الناس وفقا للاعتقاد القديم بوضعه كعقد حول المرأة  النفاس حرزا من الشياطين، إلا أن بعض الاسر تستخدمه للزينة وليس للاعتقاد بطرد الشياطين.

إلا أن المرجان اليوم أصبح له أستخدامات أخرى فبجرد إرتداء هذا الحلي فهو يعتبر دليل على أنها أما عروس في فترة تجهيز زفافها أو أمراه نفاس.

وهناك الكثير من الحلي اليمنية التي أدخل فيها المرجان لزينتها مثل: -

  • الدقة: هي عبارة عن كرات من الفضة مفرغة من الداخل ومخرومة من الجانبين ترص فوق بعضها في خيط قطني وتتناثر على سطحها زخارف وأشكال صغيرة بارزة يتوسطها حرز. وقد تتدلى منها عملات فضية (فرانصي) أو تختلط بها حبات من الكهرمان (الكرب) أو المرجان أو العنبر.
  • الحرز: هو عبارة عن اسطوانة من الفضة مفرغة من الداخل تختلف من حيث الحجم والشكل والأحرف وقد تزين جانبيها مشغولات فضية صغيرة تتدلى منها.
  • المشاقر: شكل نصف كروي مفتوح ومفرغ مخروم من الوسط ويثبت فيه خطاف يتم تثبيته على جانب الرأس وتتدلى منه سلاسل فضية مزينة ببعض المشغولات الفضية صغيرة الحجم على شكل أوراق شجر.
  • السلس: هو عبارة عن سلسلة من الفضة وتسمى (العنابش) تعلق منها قطعة فضية مشغولة.
  • اللبه: وهي أنواع كثيرة منها ، لبه تتألف من أربعة أو خمسة صفوف من المرجان وتتوسطها حلية مستطيلة وفي الطرفين قفلان مثلثا الشكل ويتدلى منهما ثلاثة حروز صغيرة وسبع حبات فضية لوزية الشكل تتدلى منها الجناجل،،لكن أشهرها لبة تسمى أبو طير وهي تتكون من أربعة صفوف تتدلى منها طيور كثيرة.
  • العصبة: هي عبارة عن فضة تزين جبهة الرأس، وتتميز بحناجل تتدلى على الجبين وتزين ببعض فصوص العقيق وقد تكون عبارة عن عملات فضية تثبت بشكل متجاور على قماش ثم تربط على الرأس وأشهرها العصبة الحرازية، أما العصبة الصنعانية فهي عبارة عن صفين من الجنيهات الذهبية يتم تثبيتها بشكل متجاور ومتداخل على قطعة قماش غالية الثمن ومطرزة بأسلاك الفضة، ثم يتم ربطها على الجبين ولا بد من إضافة الفرادي والتزجه إليها.

- الجدايل: هي مجموعة من حلي الشعر حيث تثبت بعض القطع والمشغولات الفضية أو العملات الذهبية مع بعض حبات المرجان في نهاية ثلاث خيوط قطنية أو صوفية ثم تظفر مع الشعر تتدلى من أطرافه.

  -  أحزمة الفضة: هي أنواع كثيرة منها الحزام الماربي وهو عبارة عن أسلاك من الفضة المظفورة ترص بأشكال متجاورة ومتداخلة قد تشكل ثمانية أو عشرة من الصفوف يصلها يبعضها مماسك أو فواصل من الفضة على شكل صفائح مزخرفة أما مستطيلة الشكل تثبت فيها ثلاث حبات من المرجان .

   

 

 

ذات صلة :