تدشين التعليم رغم المآسي والتدمير

تدشين التعليم رغم المآسي والتدمير

 

YNP ـ تقرير / رفيق الحمودي ـ

وسط إقبال كبير للطلاب والطالبات والمعلمين وُصف بالتحدي .. بدأ العام الدراسي الجديد 2020-2021م، اليوم السبت، في مختلف مدارس التعليم الأساسي والثانوي بالعاصمة صنعاء وعموم المحافظات والمناطق اليمنية الواقعة في نطاق سلطة صنعاء ، بعد تأخر عن موعده المحدد أرجعه مسؤولين بصنعاء الى سبب جائحة كورونا واستمرار الحرب على اليمن والحصار على الشعب اليمني منذ ست سنوات.

وبحسب تقارير دولية : أثرت الحرب على اليمن بصورة كبيرة على قطاع التعليم، في مختلف مراحله، حيث أدت الى تسرب آلاف التلاميذ من آلاف المدارس التي كانت هدفاً مباشرا للمواجهات المسلحة .

وتقول تقارير لمنظمات غير حكومية ومؤسسات تعليمية :

إن أطفال اليمن، الذين يقدر عددهم بالملايين، كانوا أكثر الفئات تضررا في المجتمع، لقد حرمتهم عمليات تحالف الحرب على اليمن منذ آذار/ مارس الماضي وحتى اليوم ، من أبسط حقوقهم "التعليم"، الأمر الذي كان له، تأثيرات عميقة على نفسياتهم واستعدادهم لاستقبال العام الجديد، في ظل أجواء القتال المستعرة بالتوازي مع استمرار العمليات الجوية التي تشنها دول تحالف الحرب على اليمن الذي تقوده السعودية والإمارات دون هوادة ضد اليمنيين .

وكانت وزارة التربية والتعليم اليمنية بحكومة صنعاء ، قد أعلنت عن خسائر قطاع التعليم في اليمن خلال 5 سنوات من العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الغاشم والحصار الجائر.

وأوضحت الوزارة خلال مؤتمر صحفي عُقد بصنعاء، مؤخرا أن إجمالي تكلفة الخسائر المباشرة لقطاع التربية والتعليم طوال 5 سنوات من الحرب على اليمن والحصار بلغ قرابة 3 ترليونات ريال، حيث دمر تحالف الحرب على اليمن 412 منشأة تعليمية بشكل كامل نال محافظة حجة منها النصيب الأوفر بتدميره 110 منشآت تلتها محافظة صعدة بـ 106 مدارس.

وأضاف الوزارة أن تحالف الحرب بقيادة السعودية والإمارات دمر أيضاً 1491 مدرسة بصورة جزئية فيما تسبب بإغلاق 756 مدرسة منها 179 في محافظة صعدة، كما تسبب بتضرر 3652 منشأة تعليمية بأضرار مباشرة وغير مباشرة وتأثر قرابة مليوني طالب في أنحاء الجمهورية.

ووفق معطيات الواقع : رغم كل تلك الخسائر في قطاع التعليم التي تسببت بها الحرب إلا أن تدشين العام الدراسي اليوم شهد حضورا قويا من قبل الطلاب والمدرسين حيث شهد أول يوم دراسي إقبالا كبيرا من الطلاب والطالبات في أجواء من الهدوء والانضباط دون أي مشكلات تؤثر على العملية التعليمية , حسب افادات تربويين ,.

ووفقا لوزارة التربية والتعليم بحكومة صنعاء : فقد تأخر موعد انطلاق العام الدراسي بسبب الإجراءات الاحترازية تجاه جائحة كورونا، واستكمال الامتحانات النهائية للعام الماضي التي تم تأجيلها عن موعدها إلى منتصف أغسطس الفائت بسبب تفشي وباء كورونا.

وكانت وزارة التربية والتعليم بصنعاء قد أقرت بداية أكتوبر الحالي التقويم المدرسي معلنة أن السابع عشر من أكتوبر الجاري بداية للعام الدراسي 2020- 2021 لجميع المراحل الدراسية.

وقال وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التعليم بحكومة صنعاء عبدالله النعمي ، في وقت سابق: إنه تم إصدار التقويم المدرسي بناءً على التنسيق المسبق مع اللجنة العليا للأوبئة ووزارة الصحة، وأنه يجري تنفيذ الكثير من الإجراءات استعدادًا لاستقبال العام الدراسي ومنها متابعة المدارس الأهلية ومعرفة استعداد المدارس الحكومية للدراسة.

مؤكدا أن وزارة التربية والتعليم بحكومة صنعاء وفي العام السادس من الحرب على  اليمن التي استهدفت العملية التعليمية بشكل ممنهج تحرص على استمرار العملية التعليمية كهدف أساسي، مشددا على أن والوزارة أخذت على عاتقها تطوير مخرجات العملية التعليمية من خلال برامج وأنشطة في مقدمتها أتمته الاختبارات.

 

وبحسب التقويم المدرسي ستبدأ الاختبارات المدرسية لنهاية الفصل الدراسي الأول للنقل والشهادة العامة الأساسية والثانوية ستبدأ يوم السبت ٢٣ يناير ٢٠٢١م على أن تبدأ إجازة منتصف العام الدراسي يوم السبت ٣٠ يناير ٢٠٢١م.

فيما سيتم استئناف الدراسة للفصل الدراسي الثاني في الـ ٦ من فبراير ٢٠٢١م ويعد شهر رمضان المبارك إجازة رسمية على أن تستأنف الدراسة عقب إجازة عيد الفطر المبارك الأحد ٢٣ مايو ٢٠٢١م.

وبحسب التقويم المدرسي ذاته أيضا : تبدأ اختبارات النقل النهائية لجميع المراحل الدراسية في ٥ يونيو الموافق ٢٤ شوال فيما تبدأ اختبارات الشهادة العامة للمرحلة الثانوية بقسميها العلمي والأدبي يوم السبت ٢٦ يونيو الموافق ١٦ ذو القعدة وفي اليوم التالي ٢٧ يونيو ٢٠٢١م تبدأ اختبارات الشهادة العامة للمرحلة الأساسية.

فيما يبدأ العام الدراسي هذا العام والشعب اليمن يمر بظروف معيشية قاسية أنتجتها عمليات حرب التحالف السعودي الأمريكي والحصار المستمر على اليمن منذ ست سنوات.

وكشفت وزارة حقوق الإنسان في حكومة صنعاء شهر سبتمبر الماضي أن تحالف الحرب على اليمن دمر أكثر من 3722 منشأة تعليمية، مشيرة إلى أن نحو 4 ملايين و435 ألف طالب فقدوا حقهم في التعليم بسبب عمليات تحالف الحرب والحصار.

الى ذلك أكدت تقارير محلية وأممية أن دول تحالف الحرب على اليمن والحصار الذي فرضته تسبب بقطع رواتب أكثر من 196 ألفاً من القوى العاملة في مجال التربية والتعليم، كما بلغ متوسط العجز السنوي في طباعة الكتب المدرسية ما يقارب 84% بما يعادل نسخة واحدة من المنهج لـ7 طلاب.

وبحسب مؤشرات واحصاءات قطاع التعليم : ويعاني قطاع التعليم في اليمن بشكل عام من نقص حاد في الإمكانيات من كتاب مدرسي ومبان مؤهلة ومعامل ووسائل تعليمية ونقص في المدرسين وانقطاع رواتب للمدرسين العاملين ومشاكل جمة تسبب بها , بحسب تقارير أممية , تحالف الحرب على اليمن .

اكد تقرير لقناة ( برس تي في) ان عمليات تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية والإمارات وحلفائهما  بالإضافة الى الحصار الذي يفرضه هذا التحالف قد تسبب بخسائر تقدر بـ 12 مليار دولار في قطاع التعليم في اليمن .

وذكرت القناة في تقريرها الذي ترجمته وكالة /المعلومة/  نقلا عن مصادر محلية قولها إن ” إن الحرب الجارية على اليمن من قبل التحالف أسفرت عن خسائر فادحة في قطاع التعليم بلغت أكثر من 12 مليار دولار”.

واضاف أنه ” تم تدمير ما لا يقل عن 412 منشأة تعليمية بالكامل نتيجة للضربات الجوية العدوانية للسعودية حيث شمل التدمير 110 من المدارس في محافظة حجة الشمالية الغربية  و 106 مدارس أخرى في محافظة صعدة المجاورة، كما ان ما مجموعه 1،491 مدرسة تعرضت لأضرار جزئية ، في حين تم إغلاق 756 مركزاً تعليمياً ، من بينها 179 في صعدة”.

وتابع التقرير ” أن الغارات الجوية لدول التحالف وما رافقها من حصار أثرت على ما يقرب من مليوني طالب في جميع أنحاء اليمن ، وأسفرت عن تخفيضات في الرواتب لأكثر من 196 ألف شخص يعملون في قطاع التعليم، فيما بلغ متوسط العجز السنوي فيما يتعلق بطباعة الكتب المدرسية 84 بالمائة ، مما يعني أنه لا يوجد سوى نسخة واحدة متاحة لكل سبعة طلاب”.

ذات صلة :