ما وراء  تغذية التحالف لصراع الاصلاح وبن عزيز في مأرب؟

ما وراء تغذية التحالف لصراع الاصلاح وبن عزيز في مأرب؟

خاص – YNP ..

مع اقتراب  قوات صنعاء من احكام سيطرتها على مدينة مأرب، اصبحت لعبة الصراع بين قائد جناح الامارات بالمؤتمر صغير بن عزيز  والاصلاح على المكشوف،  فإلى اين تتجه الأمور؟

الوثائق المسربة والمتداولة على نطاق واسع كشفت عن صراع عميق داخل منظومة الخصمان التقليدين، المؤتمر  والاصلاح،  والتصفيات بين طرفيهما لم تقتصر على الاغتيالات وتدبير عمليات القتل و الاقالة بل تتعدى ذلك بكثير حتى اصبحت مأرب أو بالأحرى ما تبقى منها تحت سيطرة ما تسمى بـ"الشرعية" ساحة حرب مفتوحة بين الطرفين يغذيها  التحالف..

كان بن عزيز يقف وراء الكثير من عمليات القتل وحتى استهداف فصائل الاصلاح، وفق الوثائق المسربة، واخر تلك الوثائق تؤكد  منحه ضوء اخضر لطيران التحالف لقصف تعزيزات المنطقة العسكرية السابعة في محيط ماس بحجة "الخيانة " وهي ذات التهمة التي اقال بها اركان حرب المنطقة العسكرية السادسة  ، الغليسي،  توا وعين بديلا له وقبله الحبيشي الذي كان يقود العسكرية لثالثة وكذا العكيمي قائد المنطقة العسكرية السادسة وقائمة طويلة من اسماء قيادات وضباط محسوبة على الاصلاح وعلي محسن اطاح بها بن عزيز  في إطار حربه على الحزب وتفكيك منظومته العسكرية والقبلية والتي بدأها مع تعينه من قبل التحالف  قائد للعمليات المشتركة في مأرب ومن ثم رئيس لأركان قوات هادي.

بالنسبة لبن عزيز هذه الحرب ضرورية وهي في المقام الأول انتقامية  لسقوط سلطة النظام السابق في 2011  خلال ثورة الشباب التي استولى عليها الاصلاح لاحقا ، كما أن بن عزيز   الذي ساهم كثيرا  بسقوط معاقل الاصلاح من نهم والجوف وحتى مأرب سواء بإرساله احداثيات خاطئة للطيران  أو بالإقالة ووقف الدعم والتغذية وقطع المرتبات للشهر العاشر على التوالي،   لا يبدو بأنه مهتم للسيطرة على هذه المحافظة النفطية  وهو يعرف مسبقا بأن سقوطها بيد من يسميهم الحوثين" اصبح  ممكنا اكثر من ذي قبل" وكل همه الان أن يحقق انتصار على الاصلاح قبل سقوط المدينة  باستعراض لقبائل الحزب بذكرى الثاني من ديسمبر مقتل رئيس الحزب خلال محاولة انقلاب صنعاء.

لم يكن بن عزيز سواء اداة اخرى بيد التحالف  مثله كطارق صالح الذي   تتحدث انباء عن سماحه  بإنزال سفينة اماراتية  شحنة اسلحة  لتجار سلاح  في صنعاء وتأمينه مرورها من مناطق سيطرته حتى المناطق  الخاضعة لسيطرة قوات صنعاء  في الوقت الذي شن فيه عمليات ضد العمالقة والدعم والاسناد بتهم تهريب الاسلحة لـ"الحوثين"  وهو بذلك ينفذ توجيهات للتحالف لا اكثر، فالتحالف يريد من خلال تفكيك الاصلاح في مأرب بموازاة الحرب عليه في ابين فرض اجندة معينة تنقذه من مستنقع الحرب على اليمن  بإيجاد حل وسط  ليمن من اقليمين بدلا عن ستة اقاليم أحدهما لصنعاء والاخر للانتقالي  وهذا برز واضحا بعروضه الاخيرة المتعلقة بالحل الشامل في اليمن .

ذات صلة :