السعودية تدشن التطبيع مع إسرائيل بالتحريض على اليمن

السعودية تدشن التطبيع مع إسرائيل بالتحريض على اليمن

YNP - إبراهيم القانص :

ارتفاع وتيرة التحذيرات الإسرائيلية من تحركات وهجمات ضد تل أبيب مصدرها اليمن والعراق، هي بداية تفعيل اتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها علناً مع عدد من الدول العربية- في مُقَدَّمِها الإمارات والبحرين- في الجانب العسكري، وكما يرى مراقبون ليست تلك التحذيرات المصحوبة بتضخيم إعلامي كبير سوى محاولات تبرير وشرعنة لتواجد عسكري إسرائيلي علني في المياه الإقليمية اليمنية، وهو أكبر الأحلام التي يتمنى الكيان المحتل تحقيقها منذ عقود من الزمن.

 

ويشير المراقبون إلى أن المسئولين الإسرائيليين الذين أصبحوا الآن يستخدمون منصات إخبارية عربية لنشر تحذيراتهم ومخاوفهم من هجمات مصدرها اليمن، في إطار التمهيد لشرعنة تواجدهم العسكري في المياه الإقليمية اليمنية، منها صحيفة "إيلاف" السعودية، وهي الدولة التي يتوقع إعلانها التطبيع مع إسرائيل خلال فترة قريبة، أما العلاقات التي تربط المملكة بالكيان الغاصب فهي علاقات قوية ربما أكثر من الدول التي أعلنت التطبيع.

 

ونشرت صحيفة "إيلاف" السعودية حواراً مع مسئول القسم السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية، زوهر بالتي، الذي زعم أن صواريخ إيرانية تُصنع في اليمن والعراق لضرب إسرائيل، مهدداً بأن قواته مستعدة للرد وأنهم يراقبون كل شيء ويصلون إلى كل مكان بشتى الطرق، في إشارة إلى حلفائهم المتواجدين في اليمن ممثلين في القوات الإماراتية والسعودية، التي تتحرك في الموانئ والسواحل والمنافذ اليمنية وفقاً لخطط إسرائيلية معدة مسبقاً بحسب أجند أطماع تل أبيب في السيطرة على أهم المواقع الاستراتيجية اليمنية المتمثلة في الجزر والممرات المائية التي تُعدُّ الأهم عالمياً.  

 

وخلال الحوار الذي أجرته الصحيفة السعودية مع زوهر بالتي لم يفُتْ المسئول الإسرائيلي الإشادة بالنظام السعودي، الذي وصفه بـ"الشريك المهم"، وتحديداً ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي وصف زوهر الإسرائيلي سياسته وجرائمه بحق مواطني منطقة الحويطات السعودية الذين هجَّرهم قسراً من أراضيهم وهدم قراهم لمصلحة مشروعه "نيوم" المتعثر حتى الآن، بأنها سياسة "ثورية".

 

ولم يتحفظ المسئول الإسرائيلي على حقيقة علاقة الكيان المحتل بالمملكة السعودية، التي قال عنها أنها مهمة جداً لهم وأن بين الطرفين، الإسرائيلي والسعودي، الكثير من القواسم والعلاقات المشتركة، معتبراً المملكة من أقرب الدول إليهم، حتى وإن لم يتم إعلان التطبيع رسمياً، مؤكداً أن الإسرائيليين مستعدون لتوقيع اتفاق التطبيع مع المملكة في الوقت الذي يراه السعوديون مناسباً، في إشارة إلى أن إعلان التطبيع أصبح قريباً جداً، وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدات أن السعودية ستعلن التطبيع مع الكيان الإسرائيلي المحتل خلال العام الجاري، خصوصاً بعد لقاءات سرية جمعت مسئولين إسرائيليين مع محمد بن سلمان خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي 2020، أبرزهم رئيس وزراء الكيان.

 

 

ذات صلة :