ما وراء التصنيف الامريكي  الاخير للحوثيين ؟

ما وراء التصنيف الامريكي الاخير للحوثيين ؟

خاص – YNP ..

وجهت الولايات المتحدة ، الاثنين، ضربة قوية لجهود السلام في اليمن  والتي يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بدعم من بلاده بريطانيا ، حاملة القلم اليمني في مجلس الأمن وفي خطوة تسعى من خلالها واشنطن لإحكام قبضتها على الملف اليمني و قد تلقي بظلالها على الوضع الانساني المتدهور اصلا بفعل الحرب على هذا البلد والمستمرة منذ اكثر من نصف عقد ..

يأتي ذلك عقب كشف نائب السفير الامريكي السابق في اليمن نبيل خوري عن خطة امريكية للسلام بديلة لمقترحات غريفيث  المتعثرة.

وقال وزير الخارجية في ادارة ترامب  مايك بومبيو أن بلاده تدرس التصعيد ضد  انصار الله في اليمن  عبر تصنيفهم في قوائم "الارهاب" التي سبق وأن ضم لها  كافة حركات المقاومة في المنطقة كحزب الله وحماس .

ومع أن قرار إدارة ترامب التي تسعى لتحقيق عدة اهداف  من وراء القرار قبيل انتهى ولايته في العشرين من الشهر الجاري ، قد لا  ينفذ مع صعود بايدن للبيت الابيض والمعروف بنهجه للسلام ، الإ أن توقيته يشير إلى  ان ادارة ترامب تحاول الضغط باتجاه اقرار خطتها الجديدة للسلام والمتضمنة تسليم محافظة المهرة اليمنية للسعودية وابقاء النفوذ الاماراتي على موانئ اليمن في الشرق والجنوب وهو ما يعارضه الحوثين.

كما تسعى الادارة الامريكية الحالية من خلال الدفع نحو عملية سلام يمس بسيادة اليمن ويبقي مناطقه الاستراتيجية وثروته القومية تحت الوصاية الاجنبية   لتحقيق مزيد من التقارب بين الرياض وتل ابيب على امل اعلان السعودية التطبيع مع اسرائيل قبل رحيل ترامب المرتقب.

وكان نائب السفير الامريكي  في اليمن نبيل خوري كشف في مقال تحليلي نشره المجلس الاطلسي  عن رؤية امريكا الجديدة للسلام في اليمن، مشيرا إلى انها تتضمن تقارب مع ايران  عبر منح السعودية منفذ لتصدير النفط عبر بحر العرب بمد انبوب لنقله عبر اراضي المواطنين في محافظة المهرة شرق اليمن مقابل اتفاق مع ايران على دعم جهود   السلام.

ومع أن الخطة الامريكية قد لا تحضا بقبول لدى الاطراف اليمنية كونها تتجاوز اليمن باتفاقيات اقليمية ، الإ انها ستمثل ضربة للخطوات التي كان قطعها المبعوث الأمريكي إلى اليمن مارتن غريفيث  في طريق تحقيق السلام في هذا البلد ، ناهيك عن توجيهها ضربة للأمم المتحدة ومنظماتها التي  تستحوذ على مليارات الدولارات  سنويا تحت مسمى مساعدات لليمن الذي يعاني مجاعة مدقعة ، ويحول دون نشاطها وهو ما قد يقلص مناورتها  بالمجاعة لجمع الاموال باسم اليمنيين ويقطع عنها مليارات الدولارات من المساعدات.

 

 

ذات صلة :