الإصلاح يستخدم "نازحي مارب" ورقةً للمزايدة والابتزاز "أحياءً وميّتين"

الإصلاح يستخدم "نازحي مارب" ورقةً للمزايدة والابتزاز "أحياءً وميّتين"

YNP - إبراهيم القانص :

تتوالى الأخبار من محافظة مارب التي تسيطر عليها قوات حزب الإصلاح، مفيدةً بأن حالةً من الارتباك الشديد تسود تلك القوات وقياداتها، مع اقتراب قوات صنعاء من إسقاط المدينة التي أصبحت محاصرة وقاب قوسين أو أدنى من الوقوع بيد قوات صنعاء، ونتج عن ذلك الارتباك إقدام قوات الإصلاح على ارتكاب أخطاء فادحة قد تكون نتائجها مكلفة بحق المدنيين، وتحديداً النازحين.

شخصيات اجتماعية وقبلية في محافظة مارب أكدت أن عجز قوات الإصلاح عن وقف تقدم الحوثيين باتجاه المدينة ويقينها أنها غير قادرة على مواجهتهم دفع بها إلى اتخاذ قرار متهور باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية، خصوصاً النازحين، حيث كشف مشائخ من قبائل مارب أن الشرعية بدأت- منذ تقدم الحوثيين باتجاه المدينة- بمنع النازحين من مغادرة مخيماتهم الواقعة في مداخل المدينة إلى أماكن آمنة، فيما يبدو أنه استعداد لاستخدام النازحين دروعاً كآخر خيار لدى الإصلاح بعد تراجع قواته وفرارها من جبهات عدة، وهو أشبه بما يطلق عليه شعبياً "حيلة العاجز" رغم معرفة الإصلاح بأن عواقبه ستكون كارثية.

 

عدد من مشائخ مارب اعتبروا نوايا الإصلاح التضحية بالمدنيين في مخيمات النازحين "عيباً أسود"، موجهين دعواتهم لقوات الإصلاح إلى أن يكونوا رجالاً ويواجهوا بعيداً عن المخيمات، أو السماح للنازحين بالمغادرة للبحث عن أماكن آمنة بعيدة عن خطوط المواجهة، بدل إجبارهم على البقاء ليتخذوا منهم دروعاً بشرية ومن ثم اتخاذهم كورقة للمزايدة والابتزاز السياسي، غير مكترثين لأرواح النساء والأطفال التي تكتظ بها تلك المخيمات.

 

محافظ مارب، المُعين من قبل حكومة صنعاء، علي طعيمان، طالب في وقت سابق بلجان دولية للتحقيق في ممارسات قوات الإصلاح والتحالف بحق المدنيين، وتمترسها داخل مخيمات النازحين ومنعهم من الخروج إلى أماكن تنأى بهم عن ويلات المعارك التي باتت قريبة من مخيماتهم.

 

لم يكن النازحون في مارب من وجهة نظر التحالف والشرعية بشراً اضطروا لترك منازلهم هروباً من الحرب والمواجهات في مناطقهم، ويستحقون الرعاية الشاملة بما يحفظ حياتهم وكرامتهم، لكنهم ليسوا سوى ورقة للمزايدة والتكسب باسمهم لجلب المزيد من أموال المانحين والمنظمات الإغاثية الدولية، حيث يجمع القائمون على شئونهم ثروات طائلة في وقت لا يصل للنازحين سوى الفتات، حتى أن الأماكن التي تم اختيارها لبناء المخيمات كانت في أماكن مجاري سيول الأمطار التي جرفتهم خلال الموسم الماضي متسببةً بخسائر باهظة في أرواحهم، وهاهم الآن يحضّرون للتمترس داخل المخيمات ليتمكنوا من مواصلة استخدام النازحين كورقة للابتزاز والمزايدة السياسية.

ذات صلة :