التحالف يضخ الأموال لإيقاف موجة انشقاق مقاتلي مارب

التحالف يضخ الأموال لإيقاف موجة انشقاق مقاتلي مارب

YNP - إبراهيم القانص :

تتهاوى قوات التحالف والإصلاح يوماً بعد آخر في محافظة مارب، على وقع تقدم قوات صنعاء المتسارع نحو المدينة التي تتمركز فيها بقايا قوات الإصلاح متمترسةً في الأحياء السكنية ومخيمات النازحين، كورقة أخيرة تستخدمها لمواجهة قوات صنعاء، لكن تهاوي تلك القوات لم يعد مقتصراً على انكسارها في جبهات القتال وحسب، بل بدأت الأمور تأخذ مسارات أخرى أبرزها الخلافات الكبيرة بين المقاتلين من أبناء القبائل وقيادات التحالف، إضافة إلى انشقاق أعداد كبيرة من المقاتلين وانضمامهم إلى صفوف قوات صنعاء، خلال الأيام الماضية بشكل متزايد وملحوظ.

 

مصادر قبلية في مارب قالت إن أعداداً من المقاتلين الذين جندهم التحالف أعلنوا انشقاقهم عنه وانضموا بعتادهم العسكري كاملاً إلى قوات صنعاء، مؤكدةً أن أبرز قيادات جبهة العبدية الواقعة جنوب مدينة مارب، ويدعى بوجخ الحجوري، أعلن انضمامه إلى قوات صنعاء، الإثنين الماضي، مشيرةً إلى أنه سلّم كل العتاد العسكري الذي تلقاه من قوات التحالف، كما أعلن المقاتلون من أبناء قبيلة "آل ثابت" في مديرية العبدية كافة انشقاقهم عن قوات التحالف وانضمامهم لصنعاء، وذلك بعد أن سبقهم الآلاف من المنشقين عن قوات التحالف والشرعية خلال الشهور الماضية، بعد توصلهم إلى قناعات تامة بأن التحالف غرر بهم، الأمر الذي اعتبره مراقبون صفعات مؤلمة للتحالف الذي خسر الكثير من رهاناته كما خسر الكثير من الأموال والعتاد الحربي.

 

ويرى مراقبون أن مجندي التحالف في محافظة مارب وغيرها أصبحوا مقتنعين بأن التحالف يستغلهم للقتال في معارك عبثية لا تخدم سوى مصالحه وأهدافه البعيدة كل البعد عن مصالح اليمن واليمنيين، التي ظل يزايد بها ويرفعها كشعارات فقط، ويعتزم الآلاف من المغرر بهم اللحاق بمن سبقهم من زملائهم المنشقين عن قوات التحالف، وينتظرون فقط الفرص المواتية كونهم أصبحوا تحت المراقبة وربما يكونوا تحت طائلة العقاب إذا ما تم ضبطهم قبل أن يتمكنوا من الفرار. 

 

وكان مسلحون تابعون لقوات التحالف قتلوا ضابطاً وأربعة أفراد من أبناء محافظة ريمة ومثّلوا بجثثهم، لخروجهم من مدينة مارب باتجاه منطقة الجدعان، على اعتبار أنهم كانوا ينوون الانضمام إلى قوات صنعاء أسوة بكثير من المقاتلين من أبناء الجدعان، الأمر الذي تسبب بموجة من السخط بين أوساط المجندين من أبناء ريمة في المناطق والألوية التابعة للتحالف، وأفادت مصادر مطلعة أن المجندين من أبناء ريمة نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة المنطقة الثالثة مطالبين بتسليم القتلة، ومهددين في الوقت نفسه بالتصعيد في حال لم يتم تسليمهم ومحاكمتهم.

 

في المقابل، وأمام حالات الانشقاق المستمرة والمتزايدة عن قوات التحالف في مارب والتي تنذر بفقدانه غالبية أتباعه ومجنديه، وتسهيل ما تبقى من المهمة أمام قوات صنعاء؛ اضطر التحالف إلى إنفاق المزيد من الأموال والأسلحة لشراء ولاءات جديدة والحفاظ على ما تبقى من الأتباع السابقين من أبناء قبائل مارب، حيث وجّه مؤخراً بصرف 500 مليون ريال يمني وأكثر من 60 طقماً عسكرياً، وحسب مصادر محلية فقد تلقى ذلك التوجيه المحافظ الموالي للتحالف، سلطان العرادة، القيادي في حزب الإصلاح، مشيرة إلى أن التحالف أمر العرادة بصرف تلك المبالغ وتوزيع الأطقم على عدد من مشائخ مارب، وعلى وجه الخصوص مشائخ الجدعان، القبيلة التي انضم الكثير من أبنائها إلى قوات صنعاء، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة لقوات التحالف واندحارها من جبهات عدة.

ذات صلة :