عدن ساحة صراع جديدة لحلفاء الحرب على اليمن

عدن ساحة صراع جديدة لحلفاء الحرب على اليمن

خاص – YNP ..

دخلت  مدينة عدن، جنوب اليمن، الاربعاء، منعطف جديد من الصراع الاماراتي – السعودي مع احتدام  الخلافات بين الطرفين على اهم منشأة نفطية في المدينة التي تعيش اوضاع امنية ومعيشة صعبة وتشهد تدهور غير مسبوق في خدمات البنى التحتية وهو ما ينذر   بغرق المدينة في مستنقع جديد من الازمات ويعكس  اهداف التحالف السعودي- الاماراتي في حربه على اليمن المستمرة منذ 6 سنوات ويسعى من خلالها للسيطرة على  كافة مقدرات البلد  الاقتصادية والاستراتيجية.

الانباء الواردة من عدن تشير إلى ملامح ازمة وقود جديدة هي في الاساس نتاج  تلويح سعودي بافتعالها  مع تصاعد المطالب المحلية باستعادة  منشأة كالتكس الخاصة بتموين السفن التجارية والتي تستحوذ عليها السعودية منذ العام 1992 عبر الشركة العربية للاستثمارات  والتي تتخذ من السعودية مقرا لها وتملك الرياض نسبة كبيرة في اصولها  بمعية دول عربية اخرى.

المطالب المحلية بدأها موظفي شركة النفط في عدن قبل سنوات ولا تزال مستمرة مع تحويل الشركة  للمنشأة إلى تجارية لتوريد وبيع النفط في السوق المحلية وهي خطوة تهدف لسحب بساط شركة النفط المحتكر الوحيد لتوزيع الوقود في السوق اليمنية وتجردها من اهم اعمالها، وقد تصاعدت هذه المطالب مؤخرا مع اقرار البنك المركزي حكر استيراد النفط وتوزيعه  على شركة النفط في عدن.

فعليا تعتبر منشأة كالتكس احد اصول شركة النفط  وقد استغلت السعودية  الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب في التسعينات لتبسط نفوذها عليها وكان يفترض ان تقتصر خدمات المنشأة على تزويد السفن بالوقود لكن  مساعيها السيطرة على سوق النفط الذي اخرجت السعودية والامارات  ابرز رجالات هادي منه  "احمد العيسي" يشير إلى وجود  مخطط لابقاء اليمن المنتجة اصلا للوقود سوق مستهلكة لمنتجات الدول الخليجية  ويجعل هذه الدول التي تشارك في الحرب منذ اكثر من نصف عقد  قابضة على ابرز مصدر للحياة في اليمن.

الخطوات التصعيدية لموظفي النفط والتي وصلت حد الاضراب والاحتجاجات امام المنشاة خلال الساعات الماضية تشير إلى ان الموظفين في طريقهم لاستعادة المنشأة التي سبق وأن افشلت السعودية دعاوي قضائية بشأنها، لكن المخاوف الأن من تحريك الانتقالي الذي كسر احتجاجات موظفي نقابة النفط عبر الدعوة لانتخابات لإسقاط النقابة الحالية التي اتهمها  بالعمل لصالح اجندة  شخصية وهو بذلك يحاول الصاقها برجل الاعمال المعروف احمد العيسي، لكن المخاوف الأن من أن تكون  خطوة الانتقالي بدافع اماراتي وتهدف من خلاله  ابوظبي التي استحوذت على مدى السنوات الماضية من عمر الحرب على اليمن على قطاعات واسعة   للسيطرة على هذا القطاع وهو ما قد يعقد الازمة ويضع  الاهالي جنوب اليمن  وقود صراع جديد بين الحليفتين.   

 

ذات صلة :