ما وراء حشر الانتقالي في معركة الاصلاح ؟

ما وراء حشر الانتقالي في معركة الاصلاح ؟

خاص – YNP ..

على ايقاع المعارك في مأرب، تضغط السعودية بقوة على المجلس الانتقالي، الفصيل المتبقي للإمارات جنوب اليمن لتسليم اخر معاقله في عدن ، فهل تتجه لتسليم المدينة للإصلاح ؟

حتى الأن تحاول  السعودية تصوير  الاصلاح كمنقذها الأخير أو على الاقل  يدها الطولى لتنفيذ اجندتها  على الارض وقد دفعته خلال الايام الاخيرة للإلقاء  بثقله كامل  في محاولة للدفاع عن مأرب وضحى بخيرة رجاله في معركة  لم تحسم معالمها بعد، وقد استنزفته كافة طاقته  مع أن جميع المؤشرات تؤكد بان المسألة في سقوط المدينة مسألة وقت لا اكثر.  

ما تريده السعودية من معركة مأرب، اطالة امد الحرب ، علها تجد منفذ يسمح لها بالتفاوض على الاقل لحماية اراضيها التي كلما اقتربت صنعاء منها كلما   اصبحت مدنها تحت طائلة  الهجمات الجوية، وتلك المعادلة التي تطمح لها الرياض الان وبعد 6 سنوات من الحرب والحصار اصبحت حال لسان مسؤوليها في تبريرهم للحرب بعد أن كانوا يتحدثون عن اجتياح العاصمة اليمنية في اسبوع.

بعد  اخر من الاهداف السعودية من معركة مأرب يتمثل بإضعاف اتباعها من الفصائل التي تخشى أن تدفع نحو تحالفات ابعد عن السعودية وتحديدا الاصلاح  خصوصا بعد ظهور حميد الاحمر الاخير وتلميحه إلى التحالف مع  تركيا ابرز خصوم السعودية في الصراع على العالم النسي.

لكن بموازاة اضعاف الاصلاح ، الذي ظل يمثل الاجندة السعودية لعقود من الزمن، تخشى السعودية أن تقود هذه الخطوة نحو  نفوذ اقليمي جديد لا يقل خطرا عن النفوذ التركي، ويتمثل  ذلك بالإمارات التي تمتلك بقوى سياسية واجتماعية  جنوب اليمن ، وهذا من شانه  اضعاف مستقبل النفوذ السعودي  الذي ظل يتحكم بمصير اليمن ويدير الصراعات فيه عبر اللجنة السعودية، لذا وحتى لا تصح على بساط هش تحاول ايجاد نحو من التوازن بضرب اتباعها وخصومها على حد سواء.

تبرز هذه الخطوة بالتحرك السعودي الاخير في عدن والهادف لجر الانتقالي الجنوبي  إلى الحرب مع الحوثيين ليس فقط  في الضالع حيث تدار مؤامرة ضد فصائله في اهم معاقله،  بل ايضا في يافع، حيث تؤكد مصادر في المجلس استمرار السعودية مطالبة قيادات الانتقالي بفتح جبهة جديدة على حدود البيضاء ، وهو ما يعني لف المجلس لحبل المشنقة حول رقبته، فبفتح جبهة يافع يكون المجلس قد طوق معقله الرئيس في عدن ، كون هذه الجبهة تعني  استئناف المعارك في جبهة ثرة بمحافظة  ابين وكرش في لحج  وهذه الخطوة يطمح الاصلاح لاستغلال ثغراتها في مخططها لاقتحام عدن.

بغض النظر عن التحركات للإصلاح في عدن ومحيطها والتي تعكس التقاطها لانفاسه بفعل الخطوات السعودية  بعد سنوات من القمع ، تشير التحركات السعودية الهادفة لإخراج فصائل الانتقالي من المدينة إلى أن الهدف حاليا هو افراغ المدن الخاضعة لسيطرة التحالف في الجنوب والشرق من الفصائل المسلحة وبما يمكن الرياض الذي ضمنت وصايتها على عدن في اتفاق الرياض من ادارة الوضع  بأريحية وبما يسمح لها الاستحواذ والتفاوض مع الاطراف اليمنية الأخرى بأوراق قد تتضمن في نهاية المطاف  التضحية بالفصائل الموالية لها سواء في حزب الاصلاح أو الانتقالي.

 

ذات صلة :