صراع الإيرادات يفجر فضائح حكومة المحاصصة

صراع الإيرادات يفجر فضائح حكومة المحاصصة

YNP – خاص :

اهتمت مواقع خبرية مقربة وموالية "لحزب الإصلاح" خلال الأيام الماضية، بتتبع فساد "المجلس الانتقالي الجنوبي" الشريك الأبرز في حكومة المحاصصة المنبثة عن اتفاق الرياض.

  ويؤشر هذا التراشق، على عودة محمومة للصراع على الأموال وعوائد المؤسسات الايرادية في عدن وبعض المحافظات التي كان "المجلس الانتقالي الجنوبي" قد أعلن عن سلطة ذاتية فيها في أبريل2020، بالرغم من القبول بالمشاركة في حكومة محاصصة جديدة.

 

وتناقلت المواقع الإصلاحية، سلسلة تغريدات للقيادي في المقاومة الجنوبية، عادل الحسني، والذي كشف عن عمليات فساد كبرى يمارسها قيادات في "الانتقالي" مستغلين النفوذ الذي حصلوا عليه نتيجة الدعم الإماراتي السخي ونتيجة ما حققوه من مكاسب المشاركة بالحكومة حسب الاتفاق الذي رعته الرياض.

 

ويهدف "الإصلاح" الى تعرية المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات، عبر ضخ إعلامي يتضمن اتهامات بفساد مالي مهول ارتكبته وترتكبه قيادات "الانتقالي" في عدن ولحج وسقطرى غيرها من المحافظات الجنوبية. وضمن ما يمكن القول إنه تصفية حسابات. بحسب مراقبين.

 

الحسني، وهو المعروف بارتباطاته بحزب الإصلاح، أكد في تغريداته أن عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي صارت له ممتلكات ضخمة بالداخل والخارج وله شركات مع عدد من الأشخاص، مضيفاً أن الزبيدي شريكاً في شركة حضرموت للطاقة مع عبد الله البسيري في عدن وحضرموت، ويشارك عباس صنيج في تجارة الذهب في السعودية، وذات الأمر مع عبد الكريم الشعيبي بتجارة الذهب في الإمارات.

 

وأشار الحسني الى أن للزبيدي شراكة مع أبو أيمن الشوذبي في التجارة العامة بمدينة الدمام في السعودية، بالإضافة إلى امتلاكه أراضي وعقارات في عدن يتشاركها مع جهاد الشوذبي، فضلاً عن الأموال التي يحصل عليها من جهات ذات صلة وثيقة بنشاطه وعمله.

 

أما عن القيادي الانتقالي المعروف هاني بن بريك، فيقول الحسني، ان ابن بريك وهو المشرع الديني للمجلس، يستحوذ على حصة كبيرة من الممتلكات كشرائه لفيلا سكنية في خط المحافظ بقيمة 955 ألف دولار، بالإضافة إلى مصنع خرسانة في بير أحمد بعدن بقيمة 3.5 مليون ريال سعودي.  كما يمتلك أربع شقق سكنية في مشروع مجور بأكثر من 130 مليون ريال يمني إلى جانب 330 فدان أرض بجانب مصنع الأندومي مخصصة لإنشاء مدينة سكنية، وبرجيين سكنين في مدينة الفيصل في العاصمة المصرية القاهرة.

 

وأضاف الحسني، إن " القيادي الانتقالي شلال شايع مدير أمن عدن السابق وقائد قوات المقاومة الجنوبية، يستحوذ على ما نسبته 14 مليون ريال سعودي من الأملاك إلى جانب ضرائب أسواق القات التي تُقدر إيراداتها بالملايين شهرياً، مشيراً إلى أن شلال يمتلك مصعناً في أثيوبيا.

 

وعلى ضوء الكشف عن فساد الانتقالي وممارساته، أشار الحسني إلى فساد المقربين من قياداته وشخصيات وأسماء متواطئة معها منهم شخص يدعى مدرم الفطيسي وهو "صهير" هاني بن بريك، والذي يمتلك عقارات في تركيا في مدينة باشاك شهير، وبيليك دوزو تقدر ب 12 مليون دولار، وأيضا رجل الأعمال والمتعهد لدى التحالف بشأن تغذية ومرتبات الجيش عبد السلام الحاج الذي قال الحسني إنه على علاقة مباشرة مع عيدروس الزبيدي، ومعين عبد الملك رئيس الحكومة، وضباط سعوديون، مؤكدا أنه وخلال خمس سنوات من تمويل الأحزمة الأمنية تورط الحاج بأخذ ما نسبته 8% من حصة التمويل تلك، فيما يأخذ الزبيدي رئيس الانتقالي 30 % منها، مفيداً أن تمويل الأحزمة الأمنية يبلغ 94 مليون ريال سعودي شهرياً.

 

وكان قد جرى اعتقال "الحاج" الأسبوع الماضي من وسط مطار عدن وتم الإفراج عنه خلال 24 ساعة بعد جهود قيل حينها إنها من وزيري الدفاع والداخلية فيما يؤكد الحسني في تغريدته أنه تم الإفراج عن الحاج بتدخل من الزبيدي ومعين عبد الملك.

 

واتهم الحسني وزراء في حكومة المحاصصة محسوبين على الانتقالي بممارسة فساد مالي، وقال إن وزير النقل الحالي ومدير شركة النفط عبد السلام حميد، يقف وراء عملية نهب 25 مليار ريال يمني عام 2019 أثناء الإدارة الذاتية للانتقالي في عدن قبل التراجع عنها ببيان تم إعلانه من العاصمة السعودية الرياض.

 

ولفت الحسني إلى أن الوزير حميد الذي كان رئيساً للجنة الاقتصادية في المجلس الانتقالي، متورط بقضايا فساد كبيرة أثناء تولية إدارة شركة النفط بعدن حيث فرض ضرائب مخالفة على المستوردين والمستهلكين عن كل لتر وقود، وذهبت جميعها لحسابه الخاص مع شريكة عيدروس الزبيدي. وأوضح أن شخصان هما عبد الدائم، وصامد سناح، يسيطران على 6 ألف أرضية في عدن تتوزع على بير أحمد وبير وفضل والمدينة الخضراء وخلف حي صلاح الدين. بمساندة من عيدروس الزبيدي وشلال شايع.

 

ووجه الحسني اتهامه لرئيس حكومة هادي، بعلاقات وشراكة مشبوهة مع الانتقالي وأولاد هائل والكريمي والبسيري، وقال إن رئيس الحكومة قد جمع من هذه العلاقات والشراكات ثروة هائلة تقدر ب 2 مليار دولار.

 

وتحدث القيادي في المقاومة الجنوبية، المرتبط بحزب الإصلاح، عن قيام أشخاص تابعين للانتقالي، بفرض جبايات غير قانونية من كل شاحنة صغيرة تخرج من عدن 15 ألف ريال، بينما يؤخذ من كل قاطرة كبيرة 30 ألف ريال.

 

وشرح الحسني، إن أكثر من 700 قاطرة و2000 شاحنة صغيرة تخرج من عدن يومياً، ما يعني تحصيل 21 مليون ريال يومياً، من طرف الانتقالي بطريقة غير قانونية، بالإضافة إلى قيام النقاط الأمنية القريبة من شركة النفط بأخذ 3 ريال يمني عن كل لتر وقود، حيث يتم إخراج 4 مليون لتر يومياً ما يعني تحصلهم على 12 مليون ريال يمني أخرى يومياً وبشكل غير قانوني.

 

والمؤكد أن ترتفع وتيرة الصراع بين الطرفين المؤثرين في حكومة المحاصصة، وقد بدأت مؤشرات نتائج هذا الصراع على الأرض، فالحكومة التي عادت حاملة الوعود لم تتجاوز حركتها أروقة قصر المعاشيق.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :