ما وراء التحرك  الامريكي – البريطاني شمال اليمن

ما وراء التحرك الامريكي – البريطاني شمال اليمن

خاص – YNP ..

مع اقتراب الحوثيين من السيطرة على مدينة مأرب، تكثف  بريطانيا وامريكا تحركاتهما في مسارات عدة على امل  منع  سقوط اخر معاقل التحالف الذي يشاركان فيه عسكريا شمال  اليمن وابقاء يدهما  مغلولة  في هذا البلد الذي يتعرض للحرب والحصار للعام السادس على التوالي، وذات تأثير على جوانب  عدة، فما هي اهداف بريطانيا وامريكا  وما امكانيتهم في  تحقيق  ذلك؟

على المسار السياسي، يبدأ المبعوثان الامريكي، تيم ليندر كينغ،  والبريطاني مارتن غريفيث جوله جديدة في المنطقة  لتقديم مبادرات مسلوقة  الهدف منها  الحيلولة دون سقوط مدينة مأرب ولو بتنازلات كبيرة لصالح صنعاء.

تقول المصادر الدبلوماسية في العاصمة السعودية إن غريفيث الذي يلتقي اليوم مسؤولين  سعوديين وفي حكومة هادي  لديه مبادرة    تتضمن رفع الحصار جزئيا عبر السماح بدخول المشتقات النفطية التي  يمنع التحالف دخولها منذ  اشهر  وتسبب بكارثة  حقيقية في مناطق الشمال وبتماهي من الأمم المتحدة الذي شرعن مبعوثها خطوة التحالف هذه بالحديث عن  حساب البنك المركزي في الحديدة مع أن التحالف والأمم المتحدة الضامنة لم تفي بوعودها التي أنشئ الحساب من اجلها وهي صرف مرتبات الموظفين في عموم اليمن.

قد تنطلق مبادرة غريفيث من الاسباب الحقيقية التي دفعت صنعاء لاتخاذ قرار تحرير  مدينة مأرب النفطية ، والمح اليها المتحدث باسم لجنة المصالحة الوطنية محمد البخيتي في وقت سابق، وهو بذلك يحاول ترغيب  صنعاء  بإنهاء ازمة المشتقات النفطية التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرتها وهذا تعد نتيجة ايجابية لصالح صنعاء، لكن  هل ستقبل الأخيرة وقد دنت قواتها من مدينة مأرب؟

تحركات غريفيث  الذي تحمل  بلاده ملف السلام بيد وإطالة أمد  الحرب باليد الأخرى وفق ما تقوله منظمة اوكسفام العالمية في احدث تصريح لمسؤوليها، ليست الوحيدة، وهي تأتي بموازاة تحركات امريكية بدأها المبعوث الأمريكي الجديد ليندركينغ، بلقاء مكثف مع سفراء الاتحاد الاوروبي في اليمن الاثنين  ضمن جولة جديدة تهدف   للضغط باتجاه الحل السياسي.

وبعيدا عن المعركة السياسية التي تقودها الدولتان اللتان تعدان مرتكز الحرب على اليمن، ثمة حرب اخرى  لم  يسلط الضوء عليها تحمل جوانب عسكرية مع أنها بعيدا عن صفقات الاسلحة  الجديدة والالتفافات الواضحة على اعلانات وقف صادراتها.

ففي العاصمة  اليمنية صنعاء نشر الاجهزة الامنية  اعترافات لخلايا تجسس امريكية وبريطانية   بالتزامن مع  لقاءات مكثفة  عقدها السفير الأمريكي لدى اليمن كريستوفر هينزل  بمشايخ من منطقة ارحب شرق اليمن على رسهم حمود العشبي على خلفية مقتل مواطن في صنعاء من ارحب في خلافات جنائية و  في اشارة إلى أن الولايات المتحدة  التي فقدت كافة اوراقها في اليمن تحاول استغلال ابسط القضايا  لتنفيذ اختراقات في  عمق سيطرة صنعاء  وهي رسالة سلبية بان الامريكيين يبحثون عن اية  طرق للعودة إلى صنعاء وأن مسار السلام الذي يسلكونه ليس اكثر  من محاولة للتمويه على تحركاتهم الحقيقية والهادفة  لإبقاء الحرب بعيدا عن الاضواء والانتقادات الحقوقية .

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :