هل تنجح قطر بانقاذ السعودية من مستنقع مأرب؟

هل تنجح قطر بانقاذ السعودية من مستنقع مأرب؟

خاص – YNP ..

بعد  ساعات قليلة على اتصالات بين امير قطر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بدأت في مأرب اجتماعات مكثفة  بين الاصلاح والحوثيين عبر وسطاء محليين  فهل اعادت قطر تفعيل وساطتها  بين الطرفين لوقف مزيد من التصعيد أم أن الاحداث الجارية مجرد صدفة محظ؟

اتصال امير قطر  ومحمد بن سلمان ، وفق بيان للديوان الاميري في قطر،  جاء في اعقاب اعنف هجوم جوي تبنته قوات صنعاء رسميا واستهدف مناطق واسعة في السعودية بدء بالعاصمة الرياض حيث طال القصف الذي نفذ بصاروخ بالستي نوع "ذو الفقار" و9 طائرات مسيرة نوع  "صماد3" وفق ما تحدث به ناطق قوات صنعاء  العميد يحي سريع،  مرورا بخميس مشيط وابها حيث نفذت قوات صنعاء هجوم بـ6 طائرات مسيرة نوع قاصف كي تو،  وهذه الهجمات وفق ما اعلنه العميد سريع تمثل تدشين لمرحلة "توازن الردع الخامسة"  وهي مؤشر على أن قوات صنعاء  في طريقها لتصعيد هجماتها الجوية على السعودية خلال الفترة المقبلة خصوصا مع اقتراب الذكرى السابعة للحرب على اليمن التي تقودها السعودية، ناهيك عن انها تعد امتداد لهجمات جوية مستمرة منذ اسابيع  تعتبرها صنعاء رد طبيعي على ما تصفه بـ"تصعيد العدوان وتشديد الحصار" في اشارة واضحة إلى تصعيد السعودية غاراتها على المحافظات اليمنية وتحديدا مارب والجوف مع استمرار منعها دخول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة.

هذا الاتصال يشير إلى أن قطر التي تحاول  لفت انظار السعودية لها بعد سنوات من المقاطعة  تدفع نحو خفض التصعيد  بين الطرفين، وقد سبق لها وأن قادت وساطات بين الاطراف اليمنية في مأرب بحكم علاقتها المتوازنة مع جميع الاطراف والتي تعززت بعد الازمة الخليجية،  وتلك الوساطة قد تتضمن وقف العمليات العسكرية في مأرب مقابل اتفاق على  ترتيب وضع  وادارة المحافظة النفطية.

هذه الاستنتاجات تبرز  جلية في الاجتماعات الأخيرة  التي تحدثت عنها مصادر قبلية في مأرب مع اقتراب قوات صنعاء من  السيطرة على المدينة ، وتشير  الخطوات إلى أن الاصلاح يحاول ابرام اتفاق من تحت الطاولة  مع الحوثيين بشأن مأرب ليس  لمنع سقوط المدينة بل لحفظ ماء وجهه جنوبا  وبما لا يدع خصومه  المدعومين من الإمارات على الجانب الأخر من اليمن  فرصة للانقضاض عليه وهذا الهدف  تشاركه قطر  التواقة لمنع استحواذ ابوظبي على المنطقة الاستراتيجية والثرية بالنفط والغاز جنوب وشرق البلاد.

حتى الأن لا تزال هذه الفرضيات غير معلنة  رسميا من صنعاء ولا من قبل الاصلاح ذاته،  لكن تحريك الاصلاح قواته باتجاه ساحل حضرموت خلال الساعات الماضية والتحركات في عدن تشير جميعها  إلى وجد  طبخة من نوع ما من تحت الطاولة.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :