نجم الانتقالي يأفل جنوبا – تقرير

نجم الانتقالي يأفل جنوبا – تقرير

خاص – YNP ..

تطورات عسكرية وسياسية  تتسارع بشكل دراماتيكي في المحافظات الجنوبية، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، ومن شانها قلب الطاولة راس على عقب  فهل يستفيق  الانتقالي  قبل الصدمة أم أن مصيره اصبح محكوم بأجندة اقليمية كما يتهم ؟

على الصعيد العسكري، يبدو أن قرار اجتياح عدن قد اتخذ، وهذا لا يستنبط من التصريحات الأخيرة لوزير داخلية هادي السابق، احمد الميسري ، الذي ظهر على قناة الجزيرة القطرية يشيطن قادة الانتقالي ويتوعد انصاره بشكل مناطقي مسميا الضالع ويافع  ما يعيد نبش الصراعات المناطقية التي تمتد إلى ثمانينات القرن الماضي ويكشف حقد لدى "الزمرة" التي يقودها هادي ايضا،  بل يستند ايضا لتحركات ميدانية برزت خلال الايام الماضية  في ابين حيث نظمت قوات هادي استعراض عسكري  بموازاة التقدم الذي احرزته في احور، وتستعد لدخول لودر  ومن ثم التمدد نحو زنجبار وجعار اخر معاقل الانتقالي عند بوابة عدن الشرقية. اضف إلى ذلك التحركات في لحج، حيث بدأت سلطة هادي عملية تجنيد واسعة لإنشاء لواء جديد عن الطراف الشمالي للمحافظة وتحديدا في ردفان ما قد يخنق فصائل الانتقالي المنتشرة في الوسط في ظل التحشيدات عند الاطراف الغربية وتحديدا  طور الباحة لفصائل الاصلاح.

هذه التحركات، تبدو مدعومة قطريا، نظرا للحراك الواسع الذي تدعمه  بقيادة حميد الأحمر ويهدف لتشكيل تحالف واسع تحت مسمى "جبهة الانقاذ الوطني" بمشاركة احمد الميسري واحمد العيسي ، بغية البقاء بالمشهد، لكن بدون عدن لا معنى له في ظل سيطرة الحوثيين على الشمال وهو ما يشير إلى أن الميسري والعيسي يحاولان تحقيق تقدم صوب عدن وبما يمنحهما فرصة للمناورة باسم تمثيل الجنوب   وهذه الخطوة  بدأ تنفيذها توا وقد تتصاعد إلى عمليات عسكرية  واسعة، لكنها ايضا تحضا بقبول سعودي ايضا، خصوصا وانها تتزامن  مع ضغوط الرياض على الانتقالي لإفراغ عدن من فصائله ومن تبقى من قياداته، وقد اخرجت خلال الساعات الماضية للرجل  القوي في هيئة رئاسة المجلس فضل الجعدي ونفته إلى القاهرة  ناهيك عن كشف نائب رئيس الانتقالي عن مخطط لتصفية قيادات الانتقالي.

هذه التطورات تأتي في وقت حساس تمر به اليمن مع احتدام المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط  في ظل  حراك دولي واسع   لإنهاء حرب استمرت لأكثر من 7 سنوات  وسط مؤشرات عن انفراج مرتقب ، ويبدو أن المخطط استبعاد الانتقالي نهائيا خلال الفترة المقبلة  في ظل الانباء التي تتحدث عن  تنصيب ممثلين عن الجنوب بقيادة علي ناصر الذي يحضا بقبول شمالا وجنوبا ويبدو الاكثر حظا  في قيادة مرحلة انتقالية، كما تتحدث تقارير اعلامية،  وهو ما يضع الانتقالي الذي لم ينهي عقده الاول على بعد خطوات قليلة من التفكك والانهيار وربما يصبح حراك اخر  أو قد يكون وضعه اسواء في ظل غياب ردة فعل على هذه التطورات التي تتسارع بصورة كبيرة مع اقتراب القوات من معقله الرئيس.

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :