ما وراء تصعيد اسرائيل في اليمن - تقرير

ما وراء تصعيد اسرائيل في اليمن - تقرير

خاص – YNP ..

مزيد من التصعيد  تشهده اليمن، التي تحاول اطراف اقليمية ودولية فك لغز  الحرب عليها المستمرة  منذ 7 سنوات، في الوقت الذي تدفع فيه اطراف اخرى نحو توسيع قاعدة المعركة  بغية تحقيق مكاسب على حساب اليمنيين ومعانتهم، فما اهداف وابعاد الهجوم الأخير  على سفينة ايران في البحر الاحمر ومن يقف ورائه؟

السفينة "سافيز" التي تتولى مهام تامين مرور السفن الايرانية عبر البحر الأحمر منذ العام 2019، ظلت محل توجس سعودي، وقد اثارت الرياض حملة اعلامية عليها تارة باتهامها بتوفير قاعدة للحرس الثوري الايراني  مع انها اصلا ايرانية واخرى بانها السبب وراء اخفاق السعودية في اليمن، وخلال الفترة الماضية ظلت ايران تبرر  وجود السفينة المدنية  بانها لغرض تأمين الملاحة الدولية في منطقة تكتظ بالبوارج الحربية  التابعة لخصومها في المنطقة وحول العالم.

وبعيدا عن التراشق الاعلامي بين البلدين بشان السفينة،  يبدو الأن الوضع مختلف وقد تعرضت لهجوم بصاروخين  قد يقود هذه المنطقة الاستراتيجية  نحو بعد   اخر من المواجهة ما قد يؤثر على حركة الملاحة الدولية التي تمر يوميا من هنا وتقدر بنحو 50 % من حجم التجارة  البحرية حول العالم، ففي نهاية المطاف ايران لن تصمت ولديها وسائل عدة  للرد، لكن يبقى السؤال  هل تدفع طهران نحو التصعيد أم ستكتفي  بالرد في مناطق اخرى ؟

ثمة بعد دولي من حيث  توقيت الهجوم  الذي يتزامن مع اقتراب الدول العظمي من تخفيف التوتر في المنطقة عبر الدفع نحو  العودة إلى الاتفاق النووي الايراني، وشن الهجوم  بالتزامن مع انطلاق مفاوضات فينا بمشاركة غير مباشرة  للولايات المتحدة  ووصف  الاخيرة الاجتماع بالإيجابي  يشير إلى أن اطراف إقليمه تحاول خلط الاوراق   للضغط على امريكا لعدم تقديم تنازلات كرفع العقوبات عن طهران والعودة إلى الاتفاق  السابق، وابرز تلك الاطراف اسرائيل والسعودية اللتان نجحتا بإقناع ترامب  بالتنصل من الاتفاق السابق، وقد سبق لإسرائيل وان هددت بمنع ايرن من الحصول على اسلحة نووية في حين تريد السعودية الانخراط في  مفاوضات الملف النووي الايراني وقد سبق لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وأن طالبها بالابتعاد عنه، ورفض مشاركتها ضمن  مجموعة الـ3 +2 ..  

وبغض النظر  عن الاهداف الدولية  وراء الهجوم،  يشير توقيته ايضا من الناحية الاقليمية إلى وجود ترتيبات لتصعيد عسكري في اليمن ، فإسرائيل التي اعلنت توا تسلم دفة  قيادة الحرب  على اليمن  مع السعودية   عبر استعراضها طائرات "اورون" المسيرة والتي قال قائد قواتها الجوية انها  ستعزز  قوات بلاده في  اليمن  والعراق وايران، وتتحدث تقارير امريكية عن تنفيذها الهجوم الأخير، تتجه كما يبدو لقيادة معركة الساحل الغربي حيث تشهد مناطقه تحركات عسكرية للتحالف السعودي – الاماراتي  برز بإنزال تعزيزات في المخا واستحداث مدرجات للطيران في ميون القريبة، خصوصا في ظل الضغوط على السعودية عسكريا وسياسيا لإنهاء الحرب على اليمن وهو ما يشير إلى أن السعودية التي عرض وزير خارجيته فيصل بن فرحان مؤخرا  امكانية التطبيع مع اسرائيل يحاول   الهروب من الضغوط في اليمن إلى اسرائيل التي  تمثل بالنسبة لقوى كبرى كأمريكا وروسيا اهمية كبيرة في المنطقة ..

بالنسبة للسعودية، فإن ارتداء الثوب الاسرائيلي في الساحل الغربي لليمن، يمنحها غطاء للضغط باتجاه منع سقوط مأرب التي عرضت توا مبادرة فيها تشبه إلى حد ما مبادرة السويد في الحديدة، ومع أنها تدرك  بان صنعاء التي اصبحت اقرب من ذي قبل من مدينة مأرب التي تمثل انتصارا استراتيجي واقتصادي  ، لن تقبل بهكذا مساومة  ستعمل على تفجير  الوضع عند اهم منطقة تمثل شريان حياة بالنسبة لغالبية اليمنيين عل حظها هذا المرة يتغير ، لكن في  النهاية لن تحقق الكثير  في ظل المتغيرات العسكرية والسياسية في اليمن والمنطقة. 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :