ما وراء تكتم ايران والسعودية على مفاوضاتهما في العراق؟

ما وراء تكتم ايران والسعودية على مفاوضاتهما في العراق؟

خاص – YNP ..

بالتزامن  مع تواتر الانباء بشأن المفاوضات السعودية – الايرانية بوساطة عراقية ،  بثت وسائل اعلام سعودية افلام عن حرب العراق وايران تلك التي تمتد لعقود من الزمن، في وقت بدأ  الطرفان متحفظان عن اية حديث عن اللقاءات المباشرة ، فهل اجهضت تلك المفاوضات  قبل أن ترى النور أم ثمة توجس من اهدافها ؟

الحديث عن مفاوضات ايران والسعودية ، ابرز الخصوم التقليدين في الخليج، لم يعد مقتصر على الصحف ولا الوكالات البريطانية التي احتكرت خلال الايام الماضية تسريب  معلومات بشان الجولة السابقة، بل توسع ليشمل صحف امريكية وهذا مؤشر على مدى الاهتمام الدولي  بالمفاوضات تلك التي ادى انقطاعها إلى فوضى عارمة في المنطقة برمتها ووضعها على كف عفريت مع دخول اطراف دولية واخرى  للتوسع على حساب خلافات الدولتان الاسلاميتان، لكن ومن بين ركام الصراع الدائر منذ سنوات،  لا يزال الطرفان يتحفظان عن الاعتراف بحاجتهم  للحوار أو تقاربهما، فايران  اعتبرت في بيان لخارجيتها  الحديث عن مفاوضات مع السعودية في العراق "مجرد تسريب"  رغم ترحيبها  بتلك المفاوضات والسعودية سارعت لتحميل ايران على لسان رئيس استخباراتها السابق تركي الفيصل تداعيات الاخفاق في التقارب والحوار ، حيث استعرض الفيصل في لقاء مع قناة العربية  محطات اللقاءات والخلافات مع طهران، وبين الطرفان دخلت الإمارات التي طرح قادتها  شروط جديدة قد تعقد مسار  المفاوضات  مع السعودية  وابرزها كما اوردها عبدالخالق عبدالله مستشار محمد بن زايد وقف التدخل في شؤون الدول وغيرها في الوقت الذي عززت فيه ابوظبي تقاربها مع تل ابيب وابرمت اتفاقيات سابقة مع طهران ذاتها وبدون شروط مسبقة.

حتى الأن يبدو من الصعب تقييم مدى نجاح المفاوضات بين طهران والرياض اللذان تؤكد التقارير  عقدهما جولة  أولى في التاسع من الشهر الجاري ويستعدان الاسبوع القادم للجولة الثانية، والتحفظ عن اظهار اللقاءات إلى العلن قد يبدو من باب التوجس الايراني من اهداف السعودية في تحريك المفاوضات في هذا التوقيت  وربما يكون بناء على طلب سعودي حتى لا يثار  حفيظة اطراف اخرى دولية واقليمية تريد للسعودية البقاء في دائرة الصراع مع ايران  لدر مزيد من الاموال والاستنزاف،  لكن يبقى الحوار مؤشر ايجابي على انفراج في المنطقة برمتها في حال كتب له النجاح وقطع الطريق على اطراف دولية تسعى للهيمنة على اهم منطقة استراتيجية في الشرق الاوسط..

بغض النظر عن اهداف التحفظ السعودي- الايراني من كشف مفاوضاتهما التي تهم العالم باسره، ومدى نجاعة  الوساطة العراقية التي عززت مؤخرا تقاربها مع الخليج وايران بزيارات متبادلة رفيعة المستوى،  تكشف التطورات في المنطقة حاجة الامبراطوريتان للتفاوض، فايران بحاجة للتفرغ لمفاوضة الغرب  الطامح لإبقائها تحت رحمته   عبر الملف النووي الايراني ، والسعودية التي تعاني عسكريا واقتصاديا بفعل الحرب المكلف والتي  تشنها على اليمن تحت يافطة "محاربة ايران" وتمتد إلى سوريا ولبنان ولم تعرف مخرج لها  بحاجة لالتقاط انفاسها قبل ان تجد نفسها عراق اخر.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :