تحالف الامارات والسعودية امام مفترق طرق في اليمن

تحالف الامارات والسعودية امام مفترق طرق في اليمن

خاص – YNP ..

يحتدم الخلاف بين دول تحالف الحرب ، مجددا في اليمن، وتنذر تحركاته على الارض باتساع رقعة المواجهة من الساحل الغربي وحتى الشرقي مرورا بهضاب النفط الممتدة من شبوة في الجنوب وحتى  حضرموت في اقصى الشرق ، فهل يتم احتواء التصعيد الجديد  أم أن التطورات الجديدة في ملف اليمن قد تدفع كل طرف لتقديم مصالحه الخاصة على حليفه؟

الإمارات التي ظلت تخوض صراعها ضد حليفتها الكبرى في الحرب على اليمن من تحت الطاولة، تجاهر الأن  بالعداء لها  وقد جمعت قادة كافة الفصائل والرموز الجنوبية المناهضة للرياض واعادتهم خلسة إلى عدن بعد اشهر من قرار السعودية نفيهم على امل احداث تغيير يدعم  مساعيها تنفيذ اتفاق الرياض المبرم اصلا بين الرياض  وابوظبي ولم يرى النور حتى مع الضغوط الكبيرة على الاطراف المحلية.

في اذهان الاماراتيين الأن، كما يبدو من ساحة التحرك،  دفع التصعيد ضد السعودية إلى اقصى مداه، وقد جلبت  راجح باكريت قائد فصائل في المهرة إلى ساحة الصراع  بغية نقل المعركة إلى المهرة ابرز  عقد الحرب السعودية على اليمن بالتزامن مع اعادة الانتقالي إلى الواجهة بكافة رموزه واعادة قادة فصائله إلى الميدان وجميعها عقبات قد تعقد المسار السعودي التواق للتفرد بالكعكة في اليمن مستقبلا مع خضوه مفاوضات للحل النهائي.

حتى الأن  لم تتضح معالم  التصعيد الاماراتي أو حتى اهدافه اهي محاولة لفرض خارطة نفوذ في اليمن قبيل التوصل إلى اتفاق شامل في هذا البلد الذي تشارك في حرب وحصار عليه منذ 7 سنوات أم ردا على حشرها سعوديا في زاوية ضيقة بعد أن توهمت انها اصبحت اكثر تأثير من السعودية ذاتها،   أم أن وراء الموضوع حراك امريكي يسعى لاطلاق يد ابوظبي في وجه السعودية ضمن مساعي اعادة الرياض إلى الاحضان مجددا وقد شرعت   بالبحث عن مخارج لها تارة بالتقارب مع ايران واخرى بالارتماء في احضان المحور الشرقي بقيادة روسيا، لكن المؤكد أن الإمارات التي اعلنت العام الماضي انتهاء عملياتها ردا على التقارب السعودي- القطري في العلا،  في موقف اقوى هذه المرة  ولن تتراجع عن التصعيد مع استمرار تحشيداها وهدفها فتح مزيد من الجبهات على الحدود السعودية عبر نقل المعركة إلى المهرة ووادي حضرموت  على امل اخضاع السعودية  لأجندة معينة  الواضح منها حتى الأن هو تسليم المناطق الجنوبية والشرقية لاتباعها في المجلس الانتقالي والفصائل الجديدة المتحالفة معه في سقطرى والمهرة وحتى الساحل الغربي وبمعنى ادق اغلاق باب "الشرعية" التي تتخذ منها السعودية  واستبداله بـ"شرعية الامارات" التي تسعى  لحل في اليمن من اقليمين يبقي شرق وجنوب اليمن أو على الاقل جزء منه تحت نفوذها ولو بالوكالة.

خلافا للإمارات تبدو السعودية التي تحاول البحث عن مخرق من مازق اليمن في  موقف ضعيف وقد اوفدت وزير خارجيتها للبحث عن حل لدى بن زايد الذي تم تجاهله مؤخرا مع أنه عراب السياسة الخارجية للرياض، فكل المؤشرات تؤكد بان الرياض لا تريد التصادم مع الامارات في هذا الوقت العصيب حيث تلقي بكل ثقلها الدبلوماسي والعسكري لمنع سقوط مأرب اخر معاقلها  شمال اليمن  وتخشى ان يؤدي فتح مزيد من الجبهات  لتقليل فرصها في الخروج بحل سياسي يحفظ ماء وجهها في اليمن.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :