الخارجية الإسرائيلية تتغزل في حليفها الأكبر بالمنطقة العربية

الخارجية الإسرائيلية تتغزل في حليفها الأكبر بالمنطقة العربية

YNP -  إبراهيم القانص :

عمليات التطبيع التي أحرزها الكيان الإسرائيلي مع عدد من الدول العربية، خصوصاً الخليجية، خلال الفترة الأخيرة، يبدو أنها غير كافية لتنفيذ أجندة وأهداف الكيان في المنطقة العربية، والتي يزعم أن حقه في السيطرة عليها يمتد من الفرات إلى النيل، إذ لا يزال يسعى بكل ما أوتي من حيل ومكر سياسي إلى إعلان التطبيع رسمياً مع السعودية، رغم أن العلاقات بينهما منذ زمن مبكر قائمة في مجالات وتوافقات كثيرة، فما يطمح إليه الكيان لا يقتصر على العلاقات الاقتصادية والتواجد في المواقع الاستراتيجية براً وبحراً، بل تُعدُ المقدسات الإسلامية من أهم أهدافه، سواء على مستوى تعطيلها كأماكن يتجمع فيها المسلمون، مثل مكة والمدينة المنورة في السعودية، أو السيطرة عليها باعتبارها حقاً إلهياً لهم كما حدث في القدس والمسجد الأقصى بفلسطين المحتلة.

 

بين الحين والآخر تنشر المواقع ووسائل الإعلام الإسرائيلية أخباراً عن محادثات وتفاهمات سرية بين مسئولين إسرائيليين ومسئولين سعوديين، ودائماً ما تعزز تلك الأخبار بأن الجانبين سيعلنان التطبيع قريباً، ويرى مراقبون أن المملكة أصبحت قريبة جداً من إعلان هذه العلاقة رسمياً، وربما يكون ترددها ناتجاً عن خوفها من سخط الشارع العربي والإسلامي كونها قائمة على أهم المقدسات الإسلامية، بيت الله الحرام بمكة المكرمة ومسجد وقبر رسول الله في المدينة المنورة، وهما ما أكسبا المملكة هالة القداسة تلك في نظر الكثر من الشعوب العربية والإسلامية، لكن الكيان الإسرائيلي يكثف جهوده لإخراج علاقاته السرية مع السعودية إلى العلن والاستفادة من تجاوب سلطات المملكة معه ليكون له موطئ قدم في أقدس الأماكن على الأرض، والتي يعتبرها أيضاً من حقوقه الإلهية المزعومة، ويتطلع اليهود لاستردادها كونهم طردوا منها مع بداية ظهور الإسلام وما نتج عن الصراع معهم في تلك المرحلة.

 

وزارة الخارجية الإسرائيلية، وعبر حسابها "إسرائيل بالعربية"، على تويتر، حاولت إظهار بعض أسرار العلاقات مع السعودية على هيئة إشادات تلمع من خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث ركزت على تلميعه بالعزف على وتر تمكين المرأة السعودية في عهده من اقتحام مجال العمل السياسي والدبلوماسي، متجاهلة الجانب الأكثر عُتمة مما تتعرض له المرأة في المملكة من امتهان واحتقار لكرامتها وخصوصيتها، فمعتقلات المملكة مليئة بناشطات الرأي والحقوقيات، حيث يتعرضن للعنف والتعذيب بكل أشكاله الجسدية والنفسية، بما فيها التحرش والاعتداء الجنسي والجلد والصعق الكهربائي.

 

وكان السياسي السعودي المعارض تركي الشلهوب، لخص وضع المملكة بعدما عصفت بها سياسات ولي العهد، الحليف المعول عليه لاستكمال تحقيق الأهداف الإسرائيلية في المنطقة العربية، بقوله إن السعودية ضاعت في عهد ولي العهد محمد بن سلمان بين إفراط وتفريط، محدداً إفراط السلطات في قمع المواطنين ومحاربة الأشقاء والتآمر على الأمة، والتفريط بالقيم والمبادئ والانزلاق نحو مستنقع السقوط والانحلال، حسب تعبيره.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :