السعودية تبحث عن الكرت الضائع في حرب اليمن

السعودية تبحث عن الكرت الضائع في حرب اليمن

خاص – YNP ..

تتخبط السعودية مجددا في اليمن، وقد وصلت حربها السياسية والاقتصادية وقبلها العسكرية إلى طريق مسدود، واصبح الاجماع الدولي حاليا على وقفها باعتبارها عبثية ولا مخرج منها، فما هي خيارات الرياض ؟

جميع المعطيات في اليمن تشير إلى أن السعودية تواجه هزيمة ساحقة على كافة الاصعدة. ميدانيا تقترب قوات صنعاء من حسم ملف مدينة مارب، اخر معاقل السعودية شمال اليمن، وبكل تأكيد ستغير هذه الروقة مجرى الحرب برمته ، ناهيك عن  الهجمات الجوية المتصاعدة في العمق السعودي والذي قد يكلف  السعودية ثمنا باهظا في ظل تراجع ارباح ابرز عصب اقتصادها الذي تعرض لهجمات  جوية خلال الفترة الماضية كلفت الرياض خسائر فادحة بحسب تقارير دولية.. الورقة العسكرية في اليمن اذا محسومة  لصالح اصحاب الارض والشعب ، وحتى الورقة السياسية تبدو السعودية فيها الطرف الأضعف وقد  احرقت صنعاء مبادرتها للحل  قبل أن ترى النور ووضعتها في زاوية ضيقة تحاول الخروج منها عبر المناورة بمبادرات امريكية واممية  وحتى ايرانية، أما الاقتصادية التي لوح بها الخبير العسكري السعودي احمد القرني كخيار للسعودية في الحرب على اليمن  فهي لم تحقق على مدى السنوات الماضية شيء وقد استنفذت اصلا خلال سنوات الحرب التي ركزت فيها السعودية هجمات على منشات البنى التحتية والقطاع الخاص والعام ، ولم تستثني حتى القطاع السمكي حيث اشار تقرير للأمم المتحدة نشر في وقت سابق هذا الاسبوع إلى ارقام مرعبة لخسائر هذا القطاع الحيوي.

السعودية فعليا استنفدت على مدى الـ7 سنوات الماضية جميع اوراقها. وهذا ما دفعها الأن للبحث عن اوراق جديدة، فقصدت ابوظبي لتحريك ما تبقى من ارث صالح وتدفع في مجلس الأمن لتحرير نجله  بعد سنوات من تقيده بالعقوبات الدولية .. لا تزال السعودية تعتقد بان نجل صالح  سيمثل بالنسبة لها كـ"حصان طروادة" لدخول صنعاء أو على الاقل للدفاع عن مارب ، وهي بذلك تكشف  حجم  ما تعانيه من استنزاف في صفوف الفصائل الموالية لها واولهم الاصلاح الذي راهنت عليه خلال السنوات الماضية من عمر الحرب ويدنو حاليا من الانهيار.

استدعاء ارث صالح يعني فعليا توسعي قاعدة الصراع داخل "اطراف الشرعية" فالإصلاح وحتى هادي نفسه لن يسمحا بحضور لنجل صالح الذي يشترط تغيرات جذرية في هيكل "الشرعية" بغية الاستحواذ على اهم الحقائب  وابرزها الدفاع وهذا باعتراف ابرز منظري نجل صالح، ومستشار ابن عمه، نبيل الصوفي الذي توقع أن يدفع اي خطوة في هذا الاتجاه  نحو تقارب بين اطراف في "الشرعية" ومن وصفهم بـ"الحوثيين"  وسيكون الثمن تسليم مارب.

وبعيدا عن  تداعيات  الحراك السعودي الجديد،  تؤكد المؤشرات على سعيها لطيء الشرعية  ليس فقط لاستبدالها باطراف متعددة كما كشف الامين العام المساعد في المؤتمر – جناح الامارات- ابوبكر القربي  بل ايضا عل ذلك يغير من حظوظها العاثرة في طريق السلام..

التحرك في مجلس الأمن واستدعاء ارث صالح الذي لم تستثنيه من الحرب والحصار، مؤشرات على أن السعودية   تعاني من  نفد اوراقها في اليمن تلك التي بدأت بـ"الشرعية" وانتهت بطيها.، وجميعها تؤكد  حجم المأزق الذي تعانيه.

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :