مواجهة جديدة بين الانتقالي وهادي .. من يحسم ملف المحافظين؟

مواجهة جديدة بين الانتقالي وهادي .. من يحسم ملف المحافظين؟

خاص – YNP ..

بعيدا عن الاضواء، يدير هادي والانتقالي معركة من نوع اخر في مناطق سيطرتهما جنوب اليمن، وهو السيناريو الذي  يسعى التحالف بكل جهد لتطبيقه في كافة انحاء اليمن، وبما يبقي نيران الحرب مشتعلة داخليا ويعزز دوره كمنقذ لا كلاعب رئيسي في الحرب التي يقودها منذ 7 سنوات.

المعركة الجديدة تتمحور حول السطات المحلية، حيث يسعى الانتقالي الذي عزز قبضته توا على عدن  على ابتلاع المزيد من محافظات هادي جنوبا، وابرزها محافظة لحج حيث يحاول رئيس المجلس التقرب اكثر من القوى المحلية وتحديدا القبائل في المحافظة ، وهو الان يركز بكل جهد على كسر جمود العلاقة بين المجلس وقبائل الصبيحة كبرى القبائل في المحافظة والمناهضة له بفعل شوائب عدة ابرزها المناطقية واهمها نجاح الاخوان بالتغلغل في صفوف هذه القبائل التي اصبح الكثير من ابنائها يدينون بالمذهب  السلفي الوجه الاخر لـ"الاصلاح".

حتى الأن تبدو معركة الانتقالي لتعزيز حظوظه  في المديريات الغربية للحج وذات الاهمية الاستراتيجية بالنسبة لعدن من حيث محاذاتها لحدود تعز  واطلالها على باب المندب الذي تحاول الامارات تأمينه في ظل تحركات فصائل الاصلاح المدعومة من قطر لإنهاء وجودها هناك، خاسرة، والأخطر أن خصومه بدوا ينسجون المزيد من الكائد له  في هذه المحافظة بتفعيل مديريات اخرى ضده وابرزها ردفان التي انتفضت توا ضد الانتقالي في عدن وتهدد مستقبله بفعل استهداف فصائل الضالع لتجمعات سكانية وهدمها على روؤس ساكنيها في منطقة بئر فضل  فقط لان ساكنيها من ردفان..

لا يطمح الانتقالي في لحج بأكثر من المناورة بها للحصول على منصب المحافظ حتى ولوكان خصمه الحالي احمد التركي الذي طلب عيدروس الزبيدي خلال زيارته لميناء راس العارة الثلاثاء  لقائه ، لكن يبدو بأن الانتقالي يواجه معضلة هناك تستدعي اعادة تغير استراتيجيته في التعامل مع ابناء لحج ليس فقط على مستوى استثمار  مطالبهم كوعده بإطلاق الصبيحي بل  اعادة تحجيم مارد المناطقية الذي بدأ بتهجير الشمالين من عدن ووصل حد الصراعات داخل كل قرية في الجنوب.

على ذات المسار، يتحرك الانتقالي في ابين، البوابة الشرقية لعدن، وقد كثف المجلس  خلال الساعات الاخيرة لقاءاته بشخصيات اجتماعية وسياسية وعمل تغيير كلي لقياداته في المحافظة على أمل ان يتغير حظه العاثر هناك، مستفيدا من  القطيعة بين هادي و المحافظة التي تشكل مسقط راسه،  لكن رغم الجهود الكبيرة لا  مؤشر على أن الانتقالي حقق الكثير في مسيرته الجديدة في ابين على الرغم من نجاح انصاره في وقت سابق باقتحام مكتب محافظ هادي وطرده من المجمع الحكومي،  فهذه المحافظة  لا تزال تشكل معضلة في طريق الانتقالي الذي يطمح للتوغل اكثر صوب الهلال النفطي الذي يبدا من اخر نقطة في ابين باتجاه شبوة ولا يزال محصن من قبل خصومه مع أن تفرغه لهذا الاقليم  قد يغير الكثير من  وضع الانتقالي الحالي المحكوم بالحصار  القاتل في عدن..

عموما ليس الانتقالي وحده من يخوض المعركة حاليا، مع أنه المبادر منذ اعادة قيادته ن المنفى السعودي،  فخصومه ايضا  يلقون بكل ثقلهم لمواجهة تحركاته، وقد تبنى معين عبدالملك رئيس الحكومة التي يشارك فيها الانتقالي مهمة التصدي لمخططات الانتقالي باتصالات متوازية مع محافظي لحج وابين  والتأكيد على دعمهما لمواجهة الخطر المحدق.

لم تكن معركة لحج وابين الدائرة حاليا بين فرقاء الشرعية وقبلها عدن سوى جزء من معركة سياسية تطبخها الرياض على نار هادئة وتتضمن تقاسم لمناصب المحافظين ومدراء الأمن على غرر تقاسم  الحقائب الوزارية ، لكن مثلما همش الانتقالي في الحكومة يبدو بأن حظوظه في مناصب المحافظين  اقل بكثير من حظه في الحكومة مالم تحدث معجزة او تصعيد يغير خارطة الوضع بأكمله.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :