ارتفاع أسعار المواشي في المحافظات الجنوبية يحد من القدرة على شراء أضحية العيد

ارتفاع أسعار المواشي في المحافظات الجنوبية يحد من القدرة على شراء أضحية العيد

YNP - عبدالله محيي الدين :
شهدت أسعار المواشي ارتفاعاً خلال السنوات الماضية، ويبلغ هذا الارتفاع ذروته مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بفعل زيادة الطلب على الأغنام والأبقار بوجه خاص، والناتج عن حرص اليمنيين على إقامة هذه الشعيرة الدينية.


خلال سنوات من الحرب والحصار المفروض على اليمن، وما نتج عنها من وضع اقتصادي متردٍ، زاد من تفاقمه الانهيار الحاصل في سعر العملة المحلية، وتراجع القيمة الشرائية لها، وخاصة في المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة هادي والتحالف، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة وشحة فرص العمل وانخفاض مستوى دخل الفرد، باتت ملايين الأسر عاجزة عن شراء أضحية العيد، سيما في ظل ارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية.
وتتضاعف أسعار المواشي في عدن، وغيرها من المحافظات والمناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرة حكومة هادي وغيرها من المكونات الموالية للتحالف، والتي لا تشهد أي تضييق على الواردات عبر موانئها، كما هو حاصل في المناطق الواقعة ضمن نطاق حكومة صنعاء، ذلك ما أكدته مصادر محلية لوسائل الإعلام، حيث يعاني الأهالي من الارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي هذا العام، ونقلت مواقع إلكترونية تأكيدات السكان في مدينة عدن أن الأغنام تصل إلى الميناء من القارة الافريقية بأسعار 50 دولاراً للرأس الواحد، لكنها تباع في الأسواق بما يتراوح بين 200 - 250 ألف ريال، أي بما يزيد عن 200 دولار، في ظل غياب تام لدور الجهات المعنية بضبط الأسعار والرقابة على الأسواق.
ومع الارتفاع في أسعار الأضاحي، يشكو ملايين المواطنين من عدم قدرتهم على شراء أضحية العيد هذا العام، نتيجة تراجع القدرة الشرائية لديهم، واقتصار الكثير من الأسر على محاولة توفير المتطلبات الأساسية والضرورية، وذلك بحكم الأوضاع الاقتصادية والواقع المتردي الذي أفرزته الحرب والحصار.
مصادر محلية في العاصمة صنعاء، أفادت بأن أسعار الأضاحي سجلت هذه الأيام ارتفاعا كبيراً، مقارنة بأسعارها في السنوات الماضية.. مشيرة إلى أن أسعار الأغنام تجاوزت 100 ألف ريال للرأس الواحد، في حين تجاوز أسعار الأبقار 700 ألف ريال يمني للرأس في المتوسط.
من جهتهم قال عاملون في مجال تجارة الماشية بالعاصمة صنعاء، إن السبب في ارتفاع أسعار الأضاحي يعود إلى زيادة الطلب عليها مع قدوم عيد الأضحى، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على دخول الواردات إلى البلاد وعزوف كثير من التجار عن استيراد المواشي من الخارج، بسبب الإجراءات التعسفية التي باتوا يلاقونها من قبل قوات التحالف، وعمليات احتجاز السفن في عرض البحر، الأمر الذي يضاعف من تكاليف النقل وتحمل غرامات يومية عن تأخير السفن، وهو ما يضطرهم إلى إضافة هذه الغرامات على أسعار المواشي، وبالتالي يقل هامش الربح لديهم وتنحسر الفائدة، بحسب تعبيرهم.
ويرجع خبراء اقتصاديون الارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي هذا العام وخاصة في المحافظات الخاضعة لسيطرة التحالف وحكومة هادي، إلى ما حدث من انهيار كارثي لسعر صرف الريال اليمني، والذي تجاوز خلال الأيام الماضية حاجز الـ 1000 ريال مقابل الدولار الواحد، بحيث قلت القيمة الشرائية للعملة، في حين لم يقابلها أي زيادة في مستوى الدخل لدى المواطن.. مشيرين إلى عامل آخر يتمثل في كون العيد يعتبر موسماً للكثير من تجار ومربي المواشي، اعتماداً على قاعدة العرض والطلب، وهو ما يجعل الارتفاع في أسعارها يبدو منطقياً في الظروف الطبيعية.
وكان السلطات المعنية في صنعاء ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة قد حددت تسعيرة موحدة لأسعار اللحوم حسب أنواعها، وأرفقت تعميمها الصادر قبل أيام بهذا الخصوص، برقم مجاني للإبلاغ عن أي شخص يفرض يخالف التسعيرة الموحدة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمنع ارتفاع أسعار اللحوم خلال أيام العيد، ويكبح أي جشع أو استغلال للمواطنين من قبل التجار وبائعي اللحوم.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :