مأرب .. هل دنت ساعة الحسم ؟

مأرب .. هل دنت ساعة الحسم ؟

YNP – خاص :

بعد نجاحها في تحرير مديريات محافظة الجوف كافة من خلال عملية عسكرية واسعة حملت اسم " فأمكن منهم" وتم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي للمتحدث الرسمي العميد يحيى سريع في ال 18 من مارس 2020م.

بدأت قوات صنعاء وعلى الفور تحركها باتجاه مديريات محافظة مارب النفطية لا سيما تلك المحاذية منها لمحافظة الجوف بغية تحريرها ومواصلة التقدم نحو مركز المحافظة.

وخلافاً لبقية العمليات العسكرية السابقة التي تمكنت خلالها قوات صنعاء من دحر القوات الموالية لدول التحالف في وقت قياسي وتحرير مساحات واسعة ومديريات كاملة واغتنام كميات كبيرة من العتاد العسكري لا سيما في محافظتي الجوف والبيضاء.

واجهت قوات صنعاء الكثير من العوائق والعراقيل الداخلية والخارجية على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري ..  حالت دون نجاحها في استكمال عمليتها وحسم معركتها الهادفة إلى تحرير محافظة مارب بصورة كاملة.

كانت أبرز هذه العراقيل والمعوقات اعتراض الكثير من الأطراف والمنظمات الدولية وفي مقدمتها أمريكا وبريطانيا ومجلس الأمن والأمم المتحدة وتنديدها بهجوم قوات صنعاء على مارب تحت غطاء المبررات الإنسانية وتقديم المبادرات المتكررة الداعية إلى الحوار والبحث عن حل سياسي للصراع وإنهاء الحرب .

إلى ذلك ورغم التعامل الإيجابي لقيادة صنعاء مع تلك الدعوات والمبادرات أثبتت تطورات الوقائع والأحداث أنها لم تكن سوى مناورات ومراوغات سياسية تريد من خلالها دول التحالف والقوى الدولية التي تقف وراءها إطالة أمد الحرب الاستنزافية لجميع الأطراف المتصارعة على مستوى الداخل اليمني .

وتجلى ذلك بوضوح بعد رفضها للمبادرة التي قدمها زعيم أنصار الله عبدالملك الحوثي مؤخراً بشأن حل نهائي لوقف الحرب في مارب ومقابلتها بالتصعيد العسكري ضد قوات صنعاء المتمركزة في محيط مدينة مارب .. رغم وصف مراقبون لها بالمبادرة التي حظيت بالقبول لدى قبائل المحافظة التي سارعت لإرسال وفودها إلى صنعاء لمناقشتها.

بالمقابل واجهت قوات صنعاء تصعيد دول التحالف و قوات هادي والإصلاح في مارب بالتصعيد المماثل الذي ازدادت حدته بعد التهديدات التي أطلقها زعيم أنصار الله للمملكة السعودية والإمارات في خطابه الأخير الذي توعد فيه بتحرير كافة أراضي الجمهورية.

وفي هذا السياق جاء تنفيذ قوات صنعاء لعملية توازن الردع السابعة التي نجحت في استهداف عدد من المنشآت النفطية السعودية في رأس التنورة وعسير ونجران .

وجاءت أيضاً العملية العسكرية الواسعة التي كشف عنها متحدثها العميد يحيي سريع في إيجازه الصحفي ، السبت ووصفها بالمرحلة الثالثة لعملية " النصر المبين ".

حيث قال سريع أن قوات صنعاء تمكنت بمساندة أبناء وقبائل مأرب، من تحرير مديريتي ماهلية والرحبة بالكامل، بمساحة تقدر بـ 1200 كيلو متر مربع.

مثمنا الدور الكبير لقبائل مأرب في ما وصفه بـ بمعركة التحرير والاستقلال بشكل عام وتحرير محافظة مأرب بشكل خاص.

مؤكداً عزم قوات صنعاء على تحرير كافة المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل التحالف، في جميع أنحاء الجمهورية، وأنها ستعمل على تنفيذ ما جاء في الخطاب الأخير لزعيم أنصار الله، عبدالملك الحوثي، الذي توعد فيه بتحرير كافة الأراضي اليمنية.

فهل يعني ذلك أن موعد تحرير قوات صنعاء لمحافظة مارب بالكامل قد حان بالفعل ؟ أم أن مستجدات أخرى ستثبت عكس ذلك ؟ هذا ما ننتظر الكشف عنه خلال قادم الأيام ..


تابعونا الآن على :

ذات صلة :