صراعات الهيكلة تلقي بظلالها على فرقاء السلطة جنوبا

صراعات الهيكلة تلقي بظلالها على فرقاء السلطة جنوبا

خاص -  YNP ..

في الفترة التي اعقبت تنصيب هادي رئيسا توافقيا لليمن ، عمت  المحافظات الشمالية حالة من التصفيات  بالتوازي مع بدء هيكلة الجيش" ، فهل يعاد تكرار  السيناريو  ذاته جنوبا ؟

في عدن التي اعلنت قبل اسابيع قليلة عاصمة "لكل اليمنيين" على لسان من كانت فصائله تستبيح كرامتهم حتى وقت قريب، خيم مشهد الرعب، مع عودة الاغتيالات والتفجيرات بقوة إلى المدينة وسط مؤشرات  على  تنامي الظاهرة  خلال الفترة المقبلة وتوقعات  المراقبين بما فيهم مسؤولين في حكومة معين الموالية للتحالف.

المشهد لا يقتصر على عدن فقط بل يبدو بانه يعم كافة المحافظات الخاضعة لسيطرة التحالف، فالضالع ، المعقل الابرز للانتقالي، كانت في طليعة  المحافظات التي تشهد هجمات لتنظيم القاعدة وقد قتل عددا من قيادات الصف الأول  في قوات المجلس   الانتقالي  خلال المواجهات التي دارت  داخل مدينة الضالع التي كان يفترض أن تكون اكثر امنا  ، ناهيك عن الاغتيالات التي اعقبت الهجوم وطالت قيادات في الضالع ويافع .. كما يمتد المشهد  شرقا وتحديدا  في مأرب، اخر معاقل الفصائل الموالية للتحالف شمال اليمن، وقد شهدت المدينة خلال  اليومين الماضين اغتيالات طالت اركان حرب اللواء 159 وكذا قيادات في المليشيات القبلية المسماة بـ"المقاومة".

هذا السيناريو يبدو اقرب إلى حد ما مع السناريو التي عاشته اليمن خلال فترة حكم هادي لليمن ما بين 2012 وحتى 2014، وقد عمت اليمن حالة شبه فوضوية تمثلت بالاغتيالات في المدن جنوبا وشمالا  واسقاط الطائرات وتحريك القاعدة  لإسقاط مدن بعينها ،  وهو بنظر خبراء جنوبين تكرار للمشهد ذاته الذي عاشته اليمن  بفترة هادي ، حيث يرى  الصحفي الجنوبي  المشارك في مشاورات الرياض الاخيرة، صلاح السقلدي، بان  الهدف هو اعادة هيكلة "الجيش" لكن هذه المرة جنوبا..

حتى الأن لم تتضح الجهة التي تقف وراء هذا المخطط ، طويل الامد،  لكن الاتهامات جنوبا للتيارات الدينية التي اعادت السعودية  توطينها هناك خصوصا في الضالع حيث لا يزال مركز دار الحديث السلفي الممول سعوديا في دائرة الاتهامات وكذا بقية المناطق،   وشمالا للإمارات مع تسمية الاصلاح الهلال الاحمر الاماراتي كمدبر لما يدور في مأرب،  تشير إلى أن المخطط  منذ تدشينه في اعقاب ثورة الشباب في العام 2011، كان ذات طابع دولي واقليمي ، والهدف هو  تفكيك ما تبقى لليمن من وحدات عسكرية وامنية مترابطة  لتسهيل ابتلاعه،  لكن مع   نجاح "الحوثيين"  بإجهاض المخطط شمالا عبر ثورة الت21 من سبتمبر ، وجدت هذه القوى  نفسها أمام مأزق حقيقي حتى مع  فشلها عسكريا في تدمير القدرات ، وحتى لا تخرج بدون تحقيق هذا الهدف  تحاول الان اعادة تطبيقه جنوبا وهو السيناريو الذي يعده تحالف الحرب لفترة ما بعد  السلام الشامل في هذا البلد الذي يتعرض لحرب وحصار وفشلت كل محاولات واده ..  


تابعونا الآن على :

ذات صلة :