ملف الطرقات المغلقة .. الحلول تتطلب النظر للمصلحة العامة

ملف الطرقات المغلقة .. الحلول تتطلب النظر للمصلحة العامة

YNP – خاص :

سيطر ملف الطرقات المنقطعة بسبب الحرب على جولة المحادثات الأخيرة التي تمت لتطبيق بنود الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن مطلع أبريل الماضي لمدة شهرين وتم تمديدها لمدة شهرين آخرين في 2 يونيو الجاري، غير أن هذا الملف لا يزال معلقا حتى الآن، دون التوصل إلى حل يتفق عليه جميع أطراف الصراع.

وفيما تصر الحكومة الموالية للتحالف على التعامل بانتقائية مع هذا الملف، حيث تقصر المحادثات على طريق الحوبان تعز، مغفلة كل البدائل التي يمكن أن تحل المشكلة في حال تعثر فتح هذه الطريق، ولا سيما في ظل تواجد مسارات بديلة ويمكن أن تؤدي نفس الغرض الذي تؤديه هذه الطريق، تطرح صنعاء فتح جميع الطرقات على امتداد البلاد، وفي مختلف المحافظات اليمنية، بما يوقف معاناة ملايين المواطنين ويسهل حركة النقل في عموم البلاد، وهو مطلب شعبي أكثر من كونه مطلب طرف بعينه أو منطقة بعينها، بل وحتى الأمم المتحدة وجميع منظماتها العاملة في اليمن تؤكد دائما على ضرورة فتح الطرق أمام المساعدات في جميع المحافظات اليمنية.

ومعلوم أن طريق الحوبان في مدينة تعز التي تقع في منطقة تماس عسكرية قد أغلقت بفعل العمليات العسكرية، ولكنه يمكن إيجاد مسارات بديلة لها، وهو ما ترفضه الحكومة الموالية للتحالف لكي تكون تكون هذه الطريق بمثابة مسمار جحا، بهدف اسمرار شماعة "حصار تعز" التي لا تنفك هذه الحكومة عن استخدامها في سبيل إدانة طرف صنعاء، في حين أن الإدانة الحقيقية هي قطع الطرقات الرئيسية في كل من مارب وشبوة وأبين والضالع ولحج وغيرها من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية للتحالف، وهي الطرقات التي يعاني من إغلاقها غالبية اليمنيبن، وعلى وجه الخصوص المغتربين الذين يسافرون عبر منفذ الوديعة، الذي يعد المنفذ الوحيد بين اليمن والسعودية، بعد أن أغلقت الاخيرة جميع المنافذعلى امتداد الحدود بين البلدين.

ويصف المغتربون والمسافرون وسائقو النقل بين اليمن والسعودية المعاناة التي يتكبدونها في كل رحلة، حيث أن الرحلة التي كان يمكن قطعها في نصف يوم من منفذ الوديعة إلى محافظات صنعاء وذمار وإب والحديدة وحجة والمحويت وعمران باتت تأخذ اكثر من ثلاثة أيام، ناهيك عن المخاطر التي يتعرض لها المسافرون على الطرقات البديلة التي تمر عبر محافظات حضرموت وشبوة وأبين وعدن ولحج وتعز، في مسار هو الابعد، مع سوء احوال هذه الطرقات وأيضا نقاط الجبايات وقطاع الطرق.

ولا يجد المسافرون من منفذ الوديعة إلى المحافظات اليمنية الواقعة شمال وغرب ووسط البلاد بدا من تكبد عناء السفر عبر هذا المسار الذي يعد السير فيه اضطرارا بعد إغلاق الطريق الرئيسي عبر محافظتي مارب والبيضاء، حيث أن البحث عن طريق بديل عبر صحراء مارب يعد مخاطرة كبيرة تنتهي في الأغلب بضياع المركبات وسط الصحراء أو نشوبها في الرمال، وقليلون هم من نجوا بحياتهم من هذه المخاطرة، فقد سجلت خلال الأشهر الماضية العديد من الحوادث والضحايا في صحراء الرويك بمارب، والتي يخاطر بعض المسافرين بعبورها أملا في إيجاد مسار بديل لرحلة الثلاثة أيام عبر المسار الذي ذكرناه من أقصى الشمال في الوديعة إلى أقصى الجنوب في مدينة عدن ثم العودة شمالا عبر طرق بديلة هي الاخطر.

ومن خلال ما سبق يمكن الخلوص إلى أن ملف الطرقات في عموم اليمن هو واحد من أهم الملفات التي يجب أن تكون هناك جدية من جميع الأطراف في حلحلتها، بما من شأنة رفع المعاناة عن ملايين اليمنيين، دون انتقائية أو اقتصار على طريق دون غيره أو على محافظة بعينها.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :