انكشاف الفاعل الحقيقي في حرب اليمن.. مساع لتشكيل قوات بدعم أمريكي فرنسي بريطاني شرق اليمن

انكشاف الفاعل الحقيقي في حرب اليمن.. مساع لتشكيل قوات بدعم أمريكي فرنسي بريطاني شرق اليمن

 YNP /  خاص  - 

كشفت وسائل إعلام تابعة لدول التحالف والحكومة الموالية له، عن ترتيبات عسكرية بحجة حماية منشآت النفط في المحافظات الشرقية من البلاد، وذلك عبر إنشاء قوة عسكرية جديدة بدعم ومشاركة أمريكية وبريطانية وفرنسية إلى جانب دول التحالف.

ونقلت صحيفة "الإمارات اليوم" الإماراتية، عن مصادر عسكرية يمنية موالية للتحالف، قولها إن ترتيبات عسكرية واسعة تجري في المحافظات النفطية شرق البلاد، لتأمين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، والملاحة الدولية، بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية، مشيرة إلى ان الترتيبات تأتي للرد على الهجمات التي شنتها قوات صنعاء مؤخرا على موانئ النفط في شبوة وحضرموت.

وأضافت الصحيفة نقلا عن المصادر التي لم تسمها أن الترتيبات تسعى لتشكيل قوات جديدة ذات تدريبات “بحرية وبرية وجوية"، وسيتم نشرها في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية، وفي المياه الإقليمية اليمنية، وأنها ستتلقى دعما دوليا لتنفيذ مهامها المتمثلة بحماية تلك المصالح إلى جانب الملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي.

يأتي الحديث عن إنشاء هذه القوة العسكرية، بدعم أوروبي أمريكي، لتمثل مؤشرا خطيرا على تصعيد مرتقب في الحرب الاقتصادية باليمن، في وقت كان من المفترض السعي لإيجاد حلول لإنهاء الأزمة اليمنية ووقف كل أشكال الحرب، بما فيها الحرب الاقتصادية التي خلفت أسوأ كارثة إنسانية يحسب تقارير الأمم المتحدة.

وفي حين أن ما تعرضت له الموانئ النفطية في شبوة وحضرموت من قبل قوات صنعاء على ضربات تحذيرية، لم تتسبب بأي خسائر، وكان الهدف منها بحسب ما أعلنته صنعاء هو وقف صادرات النفط اليمني، حتى يتم التفاهم بين الأطراف اليمنية حول عائداته، التي ترى صنعاء أنها يجب أن تصب في مصلحة الشعب اليمني، ودعم اقتصاده المنهار، لا أن تورد إلى حسابات خاص في بنوك خارج البلاد، ليتم صرفها للحكومة الموالية للتحالف، كنفقات ورواتب لأعضائها ومسئوليها، فأن الحديث عن إنشاء قوة عسكرية جديدة بدعم من الدول الغربية والتحالف، تحت لافتة حماية المنشآت الاقتصادية للبلاد، وخطوط الملاحة الدولية، يبدو غير مبرر وغير منطقي، غذ أنه لا يوجد أي خطر حقيقي يتهدد هذه المنشآت، ولا خطوط الملاحة الدولية.

وتبرز بصورة واضحة عدم منطقية الحجة التي تتذرع بها الدول الغربية لتعزيز تواجدها العسكري في اليمن، إذا ما أعدنا النظر طوال السنوات الماضية من الحرب في اليمن، حيث لم تتعرض أي منشأة اقتصادية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الموالية للتحالف لأي استهداف من قبل قوات صنعاء، كما أن خطوط الملاحة الدولية لا تزال في مأمن من أي هجمات في المياه الإقليمية التي تسيطر عليها قوات صنعاء، حيث لم يسبق أن تعرضت أي سفينة أو ناقلة في هذه المناطق ولو لمجرد مضايقة، ناهيك عن الاستهداف.

وتتضح الأهداف الحقيقية من وراء الحديث عن القوة العسكرية التي تعتزم الدول الغربية ودول التحالف إنشائها ودعمها- بحسب مراقبين- في ضوء التحركات الغربية في محافظات حضرموت وشبوة والمهرة، وتعزيز كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا لتوجدها العسكري في هذه المحافظات، التي تحولت سواحلها ومنشآتها الاستراتيجية إلى ثكنات عسكرية لهذه الدول، إلى جانب القوات السعودية الإماراتية المتواجدة في المحافظات الشرقية لليمن منذ سنوات.

ويشير المراقبون إلى أن هذا التواجد العسكري المتزايد في المناطق التي تمثل منابع الثروات النفطية والغازية اليمنية، والتي زادت أهميتها في عيون الدول الغربية، بعد تزايد الطلب الأوروبي والأمريكي على النفط والغاز، في أعقاب الحرب الأوكرانية وما نتج عنها من إرباك لإمدادات الطاقة على مستوى العالم.


تابعونا الآن على :

ذات صلة :