الفيضانات تزيد معاناة السودانيين وتضرب جنوب شرق البلاد

YNP ـ شهد جنوب شرق السودان أمطاراً غزيرة أدت إلى غمر قرى بأكملها وانهيار منازل، حسبما أكد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وهذه الكارثة الأولى منذ بداية موسم الأمطار في السودان. ويتدفق نهر القاش، من إريتريا إلى دلتا في شرق السودان، شمال مدينة كسلا الكبيرة.

وفي بلدة أروما الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال عاصمة ولاية كسلا، فوجئ السكان بالارتفاع المفاجئ للمياه بعد انهيار حاجز ترابي كان يُستخدم كسد موقت، حسبما قال إبراهيم عيسى أحد سكان هذه المنطقة. وأضاف "غمرت المياه منزلي بالكامل، تمكنت فقط من إخراج أطفالي".

وفي وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء، كانت المياه تغمر جزءاً كبيراً من أروما وثلاث قرى مجاورة، وفقاً لأحد عمال الإغاثة في الموقع. وقال، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن "المياه تستمر بالتدفق".

وتظهر صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سكاناً يتقدمون في المياه التي تصل إلى مستوى الركبة. ولم يُنشر أي تقرير بشأن ضحايا محتملين أو أضرار مادية الثلاثاء.

وتتزامن هذه الفيضانات مع بداية موسم الأمطار في السودان الذي يشهد متساقطات غزيرة وفيضانات أنهر تؤدي إلى أضرار بمنازل ومنشآت، متسببة بوقوع ضحايا، بشكل مباشر أو غير مباشر بسبب أمراض جراء الرطوبة.

ويُتوقع وقوع أضرار كبيرة هذا العام، بعد نحو 15 شهراً على اندلاع الحرب التي ألحقت أضراراً جسيمة بالبنى التحتية وأجبرت ملايين النازحين على اللجوء إلى مناطق معرضة للفيضانات.

وتوقعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية هطول أمطار "أعلى من المعتاد" في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي هذا الصيف، ما قد يؤدي إلى تفاقم الفيضانات في المناطق المعرضة للخطر في السودان.

ولفت جوليد أرتان الخبير في الأرصاد المناخية في المجموعة الإقليمية لشرق أفريقيا (إيغاد) إلى ارتفاع خطر حدوث فيضانات كبيرة في كل من السودان وجنوب السودان.

وحذرت المنظمات الإنسانية مراراً من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية بسبب الحرب وعزلة المناطق النائية.

وأدت الحرب في السودان إلى سقوط عشرات آلاف القتلى وشردت نحو عشرة ملايين شخص.