عربي ودولي

نفت “داخلية غزة” بشكل قاطع في بيان ما تروّجه قناة “العربية” من “شائعات مغرضة بحق الشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الباسلة، والتي كان آخر مزاعمها بخروج عدد من قادة فصائل المقاومة وعائلاتهم إلى مصر في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”.

وأشارت “داخلية غزة”  إلى أن  أن قناة العربية المملوكة سعوديا كانت ولا تزال تمارس دوراً مشبوهاً، وتعمل وفق أجندة تتقاطع مع أجندة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراته في استهداف شعبنا ومقاومته.

وأكد البيان  أنه على جميع الصحافيين والمؤسسات والشركات الإعلامية في غزة باستمرار قرار عدم التعامل مع هذه القناة بأي شكل كان، كما ندعو الشخصيات والكتاب والمحللين إلى مقاطعتها وعدم التعاطي معها أو الظهور على شاشتها؛ لدورها المشبوه في الإساءة لشعبنا ومحاولة المسّ بصموده ونضاله ضد الاحتلال.

دعت منظمتا اليونيسف والأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى تمكين سبل الوصول إلى غزة لإيصال المساعدات الإنسانية ومساعدة المتضررين من الصراع، وخاصة الأطفال.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، هنرييتا فور، إن حوالي مليون طفل في غزة يعانون من العواقب المتصاعدة للصراع العنيف ولا يوجد مكان آمن يلجأون إليه.

ودعت، وفقا لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة الأربعاء، إلى “وقف فوري للأعمال العدائية لدواعٍ إنسانية للسماح بدخول الموظفين والإمدادات الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الطبية ومجموعات الإسعافات الأولية ولقاحات كورونا”.

كما دعت أيضا إلى “إنشاء ممرات إنسانية حتى تتمكن من إيصال هذه الإمدادات بأمان، ولكي تتمكن العائلات من لم شملها والوصول إلى الخدمات الأساسية، وللتمكن من إجلاء المرضى أو الجرحى”.

وفي بيان منفصل، دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) “حكومة إسرائيل على وجه السرعة إلى تمكين الإمدادات الإنسانية وموظفيها من الوصول إلى غزة في الوقت المناسب، وذلك وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي”.

وكان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، قد دعا في بيان صادر الثلاثاء إلى ضرورة وقف الأعمال العدائية. وقال: “أكرر دعوات الأمين العام لأن توقف جميع الأطراف القصف الجوي والمدفعي وإطلاق الصواريخ العشوائي. لم تجلب هذه الأعمال سوى الموت والدمار والصدمات على نطاق واسع في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل”.

وبحسب اليونيسف، استشهد في غزة 60 طفلاً على الأقل وأصيب 444 آخرون في أقل من عشرة أيام. كما نزح ما يقرب من 30 ألف طفل.

ما تزال تطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية تحظى باهتمام واسع في تغطية الصحف البريطانية التي تناولت الدور الأمريكي في ما يحدث في فلسطين من وجهات نظر متعددة.

صحيفة فايننشال تايمز، جاءت افتتاحيتها بعنوان "يجب على بايدن الضغط على إسرائيل لإنهاء حملة قصف غزة".

وتقول الصحيفة إنه في تصريحات علنية عن قصف إسرائيل لغزة، أكد مسؤولون في الحكومة الأمريكية مرارًا وتكرارًا أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. وتقوم إسرائيل بالدفاع عن نفسها، وفي الوقت ذاته يدافع الفلسطينيون عن أنفسهم. ولكن الصحيفة ترى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعلم أن الصراع الحالي ينطوي على ما هو أكثر بكثير من الدفاع عن النفس.

وتقول الصحيفة إن السياق الأوسع للأزمة هو الفشل الكامل في تحقيق تسوية سلمية عادلة ودائمة بين إسرائيل والفلسطينيين وإنهاء احتلال الدولة اليهودية للأراضي الفلسطينية، وعاجلاً أم آجلاً ، كان لا بد لهذا الفشل أن يشعل الصراع.

وترى الصحيفة أن إحجام إدارة بايدن عن إطلاق حملة جديدة من أجل السلام في الشرق الأوسط واضح ومفهوم، حيث يريد استراتيجيو البيت الأبيض تركيز طاقاتهم على التعامل مع صعود الصين، وعلى مشاكل أمريكا الداخلية. وتضيف أن السعي وراء حل الدولتين استنزف الكثير من طاقة الولايات المتحدة في العقود الأخيرة، مع القليل من العوائد الملموسة.

وتستدرك الصحيفة قائلة إن تصمم بايدن على إعادة تأكيد دور الولايات المتحدة كزعيم للعالم يعني أنه لا يستطيع تجاهل الأزمة الحالية أو القضية الإسرائيلية الفلسطينية الأوسع. وفي مرحلة ما، يجب استئناف الجهود لتحقيق تسوية سلمية.

وتضيف الصحيفة أن تحقيق حل الدولتين الذي ينشئ دولة فلسطينية لا يزال بعيد المنال. لكن هناك أشياء أخرى يجب أن تسعى أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون من أجل تحقيقها، على المدى القصير والمتوسط.

وترى الصحيفة أنه يجب على إدارة بايدن زيادة الضغط على إسرائيل بمرور الوقت لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين واحترام حقوقهم، وأن تعطي الأولوية لتخفيف الحصار عن غزة الفقيرة ورفعه في نهاية المطاف.

وتدعو الصحيفة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا إلى ممارسة ضغوط علنية على إسرائيل لوقف مصادرة الأراضي وهدم منازل الفلسطينيين. وتضيف أنه يجب على الإدارة الأمريكية، التي جعلت احترام حقوق الإنسان أمرًا محوريًا في سياستها الخارجية، أن توضح أن هذه المبادئ تنطبق أيضًا على إسرائيل.

شنت إسرائيل ضربات جوية على قطاع غزة وواصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ عبر الحدود، دون أن تظهر اليوم الأربعاء إشارات مؤكدة على أي وقف وشيك لإطلاق النار برغم دعوات دولية إلى وقف القتال المستمر منذ أكثر من أسبوع.

وقال زعماء إسرائيل إنهم ماضون قدما في هجوم على حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، لكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي أقر بأنه في ظل احتواء ترسانة الجماعتين في غزة على ما يقدر باثني عشر ألف صاروخ وقذيفة هاون “فلا يزال لديهما ما يكفي من الصواريخ لإطلاقها”.

وقالت الشرطة إن عاملين من تايلاند قُتلا وأصيب سبعة أشخاص في ضربة صاروخية على مزرعة إسرائيلية على الجانب الآخر من حدود غزة مباشرة. وأعلنت حماس، التي تحكم القطاع، والجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن الهجوم.

وأطلقت فصائل المقاومة أيضا صواريخ في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، حيث دوّت أصوات صفارات الإنذار في مدينة أسدود الساحلية، إلى الجنوب من تل أبيب، وفي مناطق أقرب إلى حدود غزة. ولم ترد أنباء عن أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 217 فلسطينيا استُشهدوا، منهم 63 طفلا، كما أصيب أكثر من 1400 منذ أن بدأ العدوان في العاشر من مايو/ أيار. وتقول السلطات الإسرائيلية إن 12 قتلوا في إسرائيل منهم طفلان.

وقالت إسرائيل إن طائراتها هاجمت منازل تخص العديد من أعضاء حماس، وكانت تستخدم كمراكز للقيادة أو لتخزين الأسلحة. وقال شهود إن المدفعية الإسرائيلية قصفت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء أهدافا في جنوب القطاع.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 450 مبنى في قطاع غزة، منها ستة مستشفيات وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية، دمرت أو لحقت بها أضرار كبيرة منذ بدء الصراع. ولجأ نحو 48 ألفاً من بين 52 ألفاً من النازحين، إلى 58 مدرسة تديرها الأمم المتحدة.

وقالت إسرائيل إن أكثر من 3450 صاروخا أطلق عليها من غزة، بعضها أسقطه نظام القبة الحديدية الدفاعي وبعضها لم يتجاوز الحدود.

وذكرت أنها قتلت حوالي 160 مسلحا.

وبدأت حماس في إطلاق الصواريخ قبل حوالي تسعة أيام ردا على ما قالت إنها انتهاكات لحقوق الفلسطينيين مارستها إسرائيل في القدس خلال شهر رمضان.

وهذا أعنف صراع بين إسرائيل وحماس منذ سنوات، ويختلف عن صراعات غزة السابقة في أنه ساعد في تأجيج العنف في مدن إسرائيلية بين العرب واليهود.

الدبلوماسية

دعت فرنسا يوم الثلاثاء إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بشأن العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك في الوقت الذي قال فيه دبلوماسيون إن الولايات المتحدة أبلغت المجلس بأن “بيانا عاما في هذا الوقت” لن يساعد في تهدئة الأزمة.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين يوم الثلاثاء: “هدفنا هو الوصول إلى نهاية هذا الصراع. سنعكف على تقييم النهج الصحيح يوما بيوم. لا يزال نهجنا في الوقت الحالي هو المناقشات الهادئة والمكثفة وراء الكواليس”

وكثف وسطاء من مصر والأمم المتحدة كذلك الجهود الدبلوماسية وستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا لبحث العنف غدا الخميس.

ودعت ألمانيا إلى وقف إطلاق النار وعرضت المزيد من المساعدات لدعم الفلسطينيين قبل محادثات طارئة للاتحاد الأوروبي.

واندلعت الاشتباكات في الضفة الغربية المحتلة أيضا، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت بالرصاص فلسطينيا حاول مهاجمتها ببندقية وعبوة ناسفة بدائية الصنع.

وذكر مسؤولو الصحة أن فلسطينيا آخر قتل برصاص القوات الإسرائيلية في احتجاج بالضفة الغربية. وقال الجيش إن جنوده تعرضوا لإطلاق نار مما أدى إلى إصابة اثنين منهم وإنهم ردوا بإطلاق الرصاص.

وزاد التوتر في الضفة الغربية بسبب قصف غزة واشتباكات في شهر رمضان بين الشرطة الإسرائيلية والمصلين بالمسجد الأقصى ودعوى قضائية رفعها مستوطنون إسرائيليون لطرد سكان فلسطينيين من حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

وذكر تلفزيون إسرائيلي نقلا عن مصادر فلسطينية لم يسمها أن مصر اقترحت عبر “قنوات سرية” وقف القتال بين إسرائيل وغزة صباح الخميس.

وأصدر عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، المقيم في قطر، بيانا أمس الثلاثاء يقول إن التقارير عن موافقة الحركة على وقف إطلاق النار يوم الخميس غير صحيحة.

وقال: “لم يتم التوصل لاتفاق أو توقيتات محددة لوقف إطلاق النار. نؤكد أن الجهود والاتصالات من الوسطاء جادة ومتواصلة، ومطالب شعبنا واضحة ومعروفة”.

وقال نتنياهو على تويتر يوم الثلاثاء، إن هجمات إسرائيل ستستمر “مهما استغرق الأمر لاستعادة الهدوء” من أجل جميع المواطنين الإسرائيليين.

وأضاف أن ضربات إسرائيل “أعادت حماس سنوات طويلة للوراء”، وهو ما فسره بعض المعلقين الإخباريين الإسرائيليين على أنه توطئة محتملة لوقف إطلاق النار في الأيام المقبلة عندما يستطيع إعلان النصر.

لكن عاموس يدلين، وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، قال إن الصورة أكثر تعقيدا، مستشهدا بالاضطرابات الأهلية في إسرائيل واحتجاجات الفلسطينيين المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة وصواريخ أُطلقت من لبنان.

وأضاف يدلين لتلفزيون القناة 12 الإسرائيلية: “ما يحدث في الضفة الغربية وربما مع حزب الله ومواطني إسرائيل العرب يمثل مكمن فوز (حماس).. لكنها خسرت في اللعبة العسكرية”.

استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير التشيكي، مارتن دوفراك، لتعرب عن "رفضها القاطع واستهجانها الشديد" بعد أن نشر صورة مؤيدة لإسرائيل في صفحته على "إنستغرام".

 

YNP: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أسبوع على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، إلى 218 شهيدا وأكثر من 5604 جرحى".

 

YNP: أثارت  الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة  على الفلسطينيين، ضجة عالمية كبيرة، وشهدت عدة دول في العالم مظاهرات حاشدة داعمة لفلسطين، ومنددة بالعدوان الإسرائيلي.