أسباب وأهداف التحرك الأمريكي الأخير ضد اليمن

أسباب وأهداف التحرك الأمريكي الأخير ضد اليمن

YNP – نقلا عن عرب جورنال   :  

سارعت واشنطن الى إعلان تضامنها مع الامارات عقب تعرض الأخيرة لهجمات دفاعية مشروعة من اليمن رداً على التصعيد الإماراتي الأخير والمجازر المرتكبة بحق اليمنيين – المجازر التي شاهدها العالم من خلال الصور والمشاهد المتداولة لاسيما لقصف صعدة والحديدة وقبل ذلك صنعاء.

ايضاً قررت الدفاع الامريكية نشر طائرات مقاتلة متطورة ومدمرة صواريخ وارسلت حاملة طائرات وأعلنت حالة الطوارئ في صفوف قواعدها العسكرية بالمنطقة وقالت أنها شاركت في اعتراض الصواريخ اليمنية المتجهة الى أبوظبي ودبي.

والأهم من كل ذلك أن الإدارة الامريكية أكدت مشاركتها في الحرب العدوانية على اليمن من خلال الطلعات الجوية وهذا ما صدر عن الأمريكي نفسه رغم أن الجانب اليمني يؤكد أن الحرب أمريكية بإمتيازولايحتاج المتابع للمزيد من الأدلة للتأكد من ذلك.

الأمريكي حاول أن يظهر نفسه في موقع الوسيط الراغب في حل الازمة سياسياً وانهاء القتال غير أنه في كل مرحلة تتعرض فيها أدواته للهزيمة والاخفاق يبرز مجدداً كطرف في هذه الحرب العدوانية التي أوكلت مهمة تنفيذها للسعودية والإمارات بينما الإدارة أمريكية والأسلحة أمريكية ووقفها كذلك يحتاج الى قرار امريكي.

سنكتفي هنا بالإشارة الى ما يرد في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي ومنها الاستراتيجية التي وقعها الرئيس ترمب في نهاية العام 2017م والتي تؤكد أن على الشركاء مواجهة التهديدات المشتركة بينما الولايات المتحدة تقوم بدعم تلك المواجهة من خلال السلاح والتغطية السياسية وكذلك الإدارة والاستشارة بل وقد يصل الأمر الى التدخل المباشر عندما يواجه من تصفهم الاستراتيجية بـ الشركاء تحديات كبيرة خلال تنفيذهم المهمة.

العبارة تتحدث عن الشركاء وأن هناك دوراً يتوجب عليهم تنفيذه وهذا الدور يتمثل في مواجهة من تصفهم الاستراتيجية بالتهديدات المشتركة بمعنى أن الشركاء أو حلفاء الولايات المتحدة يقع على عاتقهم مواجهة كل من تعتبره واشنطن ضمن التهديد المشترك لها في المنطقة ومن هنا جاءت الحرب العدوانية على اليمن باعتبار شن الحرب على اليمن جزء من المهام المنوطة بالأدوات في المنطقة للتهديدات المشتركة فيما الدور الأمريكي يتمثل في إدارة هذه الحرب من خلال الاستشاريين العسكريين وكذلك الأسلحة والدعم اللوجيستي والنشاط الاستخباراتي إضافة الى التدخل العسكري عندما يتطلب الأمر ذلك.

وهذا ما يفسر ورود عبارات (حماية الحلفاء – دعم الحلفاء) في الخطاب السياسي الأمريكي عند الحديث عن الدور الأمريكي الداعم للإمارات وللسعودية عندما تتعرضان للرد اليمني المشروع فواشنطن من خلال ادارتها للحرب العدوانية تقدم نفسها بشكل متناقض فتارة تتحدث عن السلام والجهود السياسية ووقف الحرب وتارة يحمل خطابها بعض الوضوح فيما يتعلق بحقيقة دورها من خلال الممارسات وكذلك التصريحات وما حدث مؤخراً بعد الضربات الأخيرة على الامارات خير دليل على حقيقة الموقف الأمريكي.

التحرك الأمريكي يأت ضمن محاولة الإدارة الامريكية الظهور في موقع الملتزم بحماية أمن أتباعها في المنطقة لاسيما وهؤلاء الاتباع ينفذون حرباً أمريكية بإمتياز ولهذا نجد أن التحرك الأمريكي يندرج ضمن هذا العنوان وما الحديث عن السلام والجهود السياسية ليس إلا جانب من جوانب التحركات الامريكية التي تهدف الى تثبيت الخارطة العسكرية في اليمن حتى لا يتمكن اليمنيون من تحرير كافة أراضيهم وتحقيق استقلالهم خاصة بعد أن أبدت المواجهات خلال العامين الماضين تحولاً كبيراً في موازين القوة لصالح اليمنيين الرافضين للاحتلال والتدخل الخارجي.

هنا تحركت واشنطن سياسياً وعندما شعرت أن جهودها لفرض شروطها فشلت عادت مجدداً لدفع ادواتها للتصعيد ضمن ادارتها الكاملة للحرب العدوانية بشقيها العسكري والأمني وكذلك الاقتصادي والسياسي.

ولهذا لا غرابة أن يجد اليمنيون كلما فرضوا واقعاً جديداً الأمريكي في وجوههم فعندما يضعف الوكيل يبرز الأصيل وعندما تتعرض الأدوات للهزيمة يتدخل من يقف خلف تلك الأدوات ضمن جهوده لإعاقة أي حسم يمني للمعركة وهو ما يحدث الآن.

 

 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :