الرواية الكاملة لدوافع تفجير معركة شبوة – تقرير

الرواية الكاملة لدوافع تفجير معركة شبوة – تقرير

خاص – YNP ..

تحولت محافظة شبوة، النفطية،  شرقي اليمن، خلال الساعات الماضية، إلى ساحة حرب مفتوحة ، حيث تلقي اطراف الصراع في إطار القوى الموالية للتحالف والمنخرطة في سلطته المعروفة بـ"المجلس الرئاسي"  في عدن  بكل ثقلها لتحقيق  نصر عسكري متكامل.. وبغض النظر  عن مساحة المواجهة  ومبررات  انفجار الوضع عسكريا هناك  تبرز المعطيات بانها ضمن معركة فاصلة قد تحدد مصير  كل القوى مستقبلا ، وسط  مخاوف من اتساع رقعتها، فهل يتم احتوائها أم تترك  مسيرتها ؟

فجأة وبدون سابق انذار ، انفجرت  مواجهات بمختلف انواع الاسلحة ، لا تزال رحاها تدور وسط مدينة عتق، المركز الاداري  لشبوة النفطية.. وفقا لتقارير وروايات محلية  فإن الوضع الذي يشهد احتقانا في المحافظة النفطية  ا نفجر فجرا عقب قيام فصائل موالية للإمارات  تعرف بـ"دفاع شبوة"  بنصب كمين لقائد كتيبة الطوارئ في محور عتق ويدعى احمد لشقم البارسي وهو الرجل الثاني في قيادة الفصائل المحسوبة على الاصلاح بعد عبدربه لعكب قائد قوات الأمن الخاصة..  قتلت هذه الفصائل لشقم  وعددا من مرافقيه في المدخل الشرقي لعتق  بعد أن فشلت في عملية سابقة، ليقوم عناصره بمهاجمة المدخل والسيطرة عليه، لكن سرعان ما اخذ الوضع تغيرا دراماتيكيا للأحداث مع انضمام القوات الخاصة الذراع العسكري للإصلاح إلى ساحة المواجهة   تليها قوات المحور والألوية الاخرى المتمركزة في عتق والتي انضمت لدعم فصائل الاصلاح  مقابل انضمام تيار المحرمي في العمالقة لدعم دفاع شبوة إلى جانب ارسال الامارات طائرات مسيرة  لاستهداف الدبابات والمدافع.

فعليا، لم تكن حادثة مقتل لشقم  ولا محاولة اغتيال لعكب من قبله سببا لانفجار الوضع ، بل   انه نتيجة طبيعية للوضع السياسي المحتقن بفعل التغييرات التي يدفع بها التحالف  في إطار مساعي استئصال الاصلاح ، الذي ظل خلال السنوات الماضية  عمود السلطة جنوب وشرق اليمن،  فالمواجهات من حيث التوقيت تأتي في اعقاب ابلاغ الاصلاح  للمجلس الرئاسي والتحالف برفضه اقصاء كوادره  ورفع سقف مطالبه بمنصب محافظ مأرب بعد أن صمت خلال الفترة الماضية على  عمليات تغييرات واسعة اجتثت  الكثير من قياداته،  بالحزب الذي اقصي من السلطة بإقالة علي محسن  ويتعرض لتقليم اظافر  في الحكومة مع اقالة وزراء محسوبين عليه ابرزهم وزير الدفاع محمد المقدشي  ، بات يشعر بخطر اجتثاثه في ظل الاقصاء السياسي  مع ترتيب تغيير الفريق المفاوض وقبله تشكيل هيئات لم يجد فيها موطئ قدم،  بالتزامن مع تفكيك عسكري وصولا إلى ملاحقات امنية وتلويحات بتجريمه مستقبلا.

معركة شبوة تعتبر  بالنسبة للإصلاح  بمثابة حياة او موت فهزيمته هناك  يعني  انهيار منظومته العسكرية في الهضبة النفطية بحضرموت وطرد ما تبقى من وحدات له  في المهرة ناهيك عن  تحقيق تغيير  هادئ لمحافظ مأرب  وصولا إلى الاطاحة بقيادات الحزب في محور تعز  وتلك تعد بمثابة اعدام مبكر للإصلاح ، جناح الاخوان المسلمين في اليمن، وقد تمهد لحظر نشاطه   في ظل الضعف الذي يعاني منه، لكن حتى الان  لا يزال الحزب يقاوم  مساعي اجتثاثه  بدء بمعركة شبوة حيث يراهن الحزب لتحقيق نصر  نظرا لحجم القوة التي يحتفظ بها هناك  ناهيك عن التحالفات القبلية والتي لا تزال متماسكة رغم محاولة استهدافها، والاخطر هو التحرك جنوبا في ظل اعلان فصائله التعبئة العسكرية في ابين  ما قد يوسع مساحة المعركة..

لن تتوقف معركة شبوة  خلال فترة قصيرة وأن تم اخمادها بضغوط ورسائل من تحت الطاولة ، فكل المؤشرات تؤكد بان الحزب لن يسلم كافة مكاسبه التي حققها منذ العام 2011  بسهولة ، ناهيك عن أن تركيبة  السلطة الجديدة هي بالأساس هدفها استئصال الحزب واشعال وتير معارك جديد في إطار مخطط اضعاف القوى اليمنية ..

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :