أسرة مراسل "رويترز" في اليمن تشكو إجحاف الوكالة الدولية

أسرة مراسل "رويترز" في اليمن تشكو إجحاف الوكالة الدولية

YNP  -

اتهمت أسرة مراسل "رويترز" في اليمن، الراحل محمد مخشف، الوكالة بـ"التنصل" من الإيفاء بحقوقه المادية عن فترة عمله الممتدة لنصف قرن، وهددت باللجوء إلى القضاء الدولي.

وقالت الأسرة، في بيان نشره الصحافي ذو يزن مخشف، نجل الراحل، على "فيسبوك" الجمعة، إن الوكالة لم تمنحه "التكريم المعنوي الذي يستحقه أخلاقياً ومهنياً وإنسانياً". وأضاف البيان: "للأسف، سنتجه إلى المحاكم اليمنية لإنصافنا وانتزاع حقوق والدنا، وفي الوقت نفسه، نطالب نقابة الصحافيين اليمنيين وكل المنظمات الحقوقية والإنسانية والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في اليمن وخارجه، بالتضامن مع الأسرة، ومطالبة وكالة رويترز بدفع مستحقات أحد أقدم مراسليها، ولن نتورع عن اللجوء للقضاء الدولي لاسترداد حقوقنا".

وقال ذو يزن مخشف، لـ"العربي الجديد"، إن الأسرة تواصلت على مدى عام كامل مع مسؤولين في الوكالة ودياً، إلا أن الأمر مرتبط بالإدارة في نيويورك التي "تتنصل من مسؤوليتها والتزاماتها". وأضاف: "يقولون إن والدي لم يكن موظفاً رسمياً، إذن، كيف عمل معهم خمسين عاماً، حتى إنه أصبح جزءاً من تاريخ الوكالة".

رحل الصحافي محمد مخشف في الثاني من مايو/ أيار من العام الماضي عن عمر 74 عاماً، بعدما غطى أخبار اليمن لصالح "رويترز" على مدى عشرات السنين. ونعاه حينها قادة البلاد باعتباره "رمزاً وطنياً" وأحد "الأعمدة البارزة في مجال الصحافة والإعلام".

وقالت حينها رئيسة تحرير منطقة الشرق الأوسط في وكالة رويترز سامية نخول: "لا توجد كلمات توفي محمد، ذاكرة اليمن الحية، حقه. كان أحد أعمدة الصحافة وحظي باحترام كبير وبإعجاب المسؤولين من مختلف الاتجاهات والزملاء على السواء". وأضافت: "سيذكره جميع زملائه في رويترز باعتباره الزميل الملم بكل شيء طيب القلب صاحب الأخلاق العالية والزميل الكريم الذي كان يساعد الكل ويفتح دفتر مصادره لكل من يزور اليمن".

مخشف واحد من أهم روّاد الصحافة اليمنية، وحظي بتقدير كبير خلال فترة عمله مراسلاً للوكالة. وغطى خلال امتهانه الصحافة، منذ أربعينيات القرن الماضي، حقبة من الصراعات والانقسامات السياسية وأحداث مفصلية في تاريخ البلاد، ابتداءً باستقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني، مروراً بحرب عام 1994، وصولاً إلى انقلاب جماعة الحوثيين وما تبعه من أحداث دامية.

وبدأ مشواره الصحافي من "فتاة الجزيرة" التي تعد أول صحيفة في اليمن والجزيرة العربية، وأسسها الكاتب والصحافي محمد علي لقمان في يناير/ كانون الثاني عام 1940.

كما أن له إسهامات بارزة في العمل النقابي، وفي تأسيس أول وكالة أنباء على مستوى منطقة الجزيرة والخليج "وكالة أنباء عدن"، فضلاً عن تأسيس نقابة الصحافيين اليمنيين في سبعينيات القرن الماضي، ووكالة الأنباء اليمنية (سبأ).


تابعونا الآن على :

ذات صلة :