هل يدفع تحالف هادي والانتقالي بمحسن للتقارب مع "الحوثيين"؟

هل يدفع تحالف هادي والانتقالي بمحسن للتقارب مع "الحوثيين"؟

خاص – YNP ..

على غير العادة، يدير هادي اجتماعاته بمسؤوليه وحيدا، تاركا فراغ في الصورة لنائبه، علي محسن، الذي اعتاد عدم تفويت الفرصة بكل كبيرة وصغيرة رغم حضور مندوبة الذي يمثل حاليا مدير لمكتب هادي .. هذه الفجوة النادرة في تاريخ  حلفاء "الشرعية" هي انعكاس طبيعي  للصراعات حول القرار الذي كان هادي قد جرد تمام منه واصبحت قراراته تدار بإسمه  من مطابخ نائبه ، لكن الاخطر بالأمر أنها اصبحت تقود الحليفين  إلى تحالفات قد تنهي حقبة ما تسمى بـ"الشرعية".

في اخر صورة لهادي الذي ظلت وسائل  الاصلاح الاعلامية تسوقه كعاجز عبر تكريس  تسريبات  محياه ومماته،  ظهر هادي بمعية محافظ  جناح رشاد العليمي في المؤتمر، نبيل شمسان،  لينهي بذلك طموح علي محسن الذي اوعز للفصائل الموالية له بالتصعيد عبر تطويق المدينة وتحديدا المنافذ الرابطة مع عدن للحيلولة دون عودة شمسان الذي يطالب الاصلاح بتغيره.

هذه الخطوة  من قبل هادي هي اشارة بتمسك هادي بشمسان ورفضه مساعي  الاطاحة به، وهي ضمن  تحركات لهادي بدأ يخطوها خلال الايام الماضية وتنذر بتحالفات  تهدف لفرض مزيد من الحصار على علي محسن، وابرزها استدعى وزير الدفاع من مأرب بمعية وزير الداخلية المحسوب عليه  بهدف تجريد المقدشي، رجل محسن الأول، من القرار  العسكري عبر تشكيل غرفة عمليات امنية يشرف عليها ايضا ابراهيم حيدان المحسوب على هادي.

ومع أن خطوة تجريد المقدشي بالنسبة لهادي ليست الأولى  وقد سبق وان طرح  اقالته مقابل منصب السفير في واشنطن الذي فجر الخلافات بين هادي ومحسن، الإ أن توقيتها يشير إلى أنها ضمن تحركات هادي لتحالف جديد مع خصومه  ضمن صفقة  كما يبدو مع الامارات ، برزت مؤخرا بمغازلته نجل صالح عبر  تسريب انباء عن رغبته برفع العقوبات عنه،  إضافة إلى توفيره غطاء جديد لنقل وحدات من الوية طارق صالح في الساحل الغربي وكذا الانتقالي في عدن إلى  ساحل حضرموت تمهيدا  لتوجيه اخرض ضربة لعلي محسن الذي تقبض قواته على الهلال النفطي في شبوة وحضرموت وصولا إلى مارب، ناهيك عن ضغوط هادي لعودة حكومة معين إلى عدن  وهو بذلك يحاول قطع الطريق على محسن الذي يسعى لنقل العاصمة المؤقتة إلى سيئون ضمن مخطط لإعلان حضرموت اقليم خاضع له ..

عموما  تحركات هادي من تعز في الغرب وصولا إلى مأرب في الشمال ومرورا بعدن في الجنوب  وقبلها في لحج حيث سلم الانتقالي ساحل المحافظة المطلة على باب المندب   وحضرموت التي تتهيأ لمعركة جديدة، مؤشرات على أن التحالف يدفع بهادي  لفك ارتباطه بالإصلاح ومحسن في محاولة لاختبار القوى الجديدة  ومنحها السلطة والنفوذ على حساب القوى التقليدية التي تم تفكيكها مسبقا، غير أن الابرز في الأمر  تحركات محسن التي تشير إلى امكانية تحالفه مع صنعاء سواء بالأنباء التي تم تداوله عن اتصالات سرية أو حتى بسحب قواته  من الجبهات الجنوبية لمدينة مأرب وتحديدا من مثلث الصدارة بماهلية  ما سمح لـ"الحوثيين" التقدم " صوب المدينة وسط مؤشرات عن سقوط المدينة لم تخفي وسائل اعلام طارق صالح  الذي يحاول الانقضاض على محسن   في المحافظة النفطية  مخاوفه من تكرار  سيناريو الجوف ونهم حيث انسحبت فصائل محسن تاركة فصائل طارق التي يقودها صغير بن عزيز تواجه مصيرها وحيده.

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :