خطوة على طريق تسليم المركزي للانفصاليين

خطوة على طريق تسليم المركزي للانفصاليين

خاص – YNP ..

بعد ايام من الغضب الشعبي، وسنوات من الانهيار المدمر، قرر التحالف اخيرا تغيير  مجلس ادارة البنك المركزي في عدن، وبدون اي خطوات مرافقة لإسناده في مهمة استعادة العملة، او حتى ابداء مؤشرات على أن هذه الخطوة قد تغير مجرى الوضع الذي اصبح لا يطاق في مناطق "الشرعية"  يثير هوية الشخصيات المعينة شكوك حول الدافع، اهو مواجهة الازمة المفتعلة من التحالف أم ضمن خطوات تعمقها اكثر؟

حتى الأن لا يوجد شيء على ارض الواقع يشير إلى تغيير جذري في الوضع، فحتى الانخفاض المفاجئ لأسعار الصرف والذي عاود الارتفاع بعد ساعات مجددا هو نتيجة طبيعية لسياسة المضاربة بالعملة التي ينتهجها لوبي موغل في القطاع الخاص والحكومي ويسعى لاستغلال القرار لتحقيق مزيد من المكاسب المالية،   والأهم هو روئ اطراف "الشرعية" نفسها فالانتقالي لا يزال يقلل من تداعيات القرار ، كما ورد في تصريح متحدث المجلس علي الكثيري، مالم تورد عائدات النفط والغاز إلى البنك المركزي في عدن وهي خطوة قد تبدو مستحيلة نظرا لأن هذه العوائد تذهب لصالح هادي ومحسن والسفير السعودي وتستعين بها السعودية ايضا لتمويل عملياتها في اليمن.

هذه واحدة من العقد التي تعترض طريق وقف الانهيار، وهي شائكة بالفعل، وفق ما يراه خبراء،  تضاف إليها قوائم اخرى من المعالجات الضرورية ، كما يرى محافظ المركزي السابق محمد بن همام، واهمها سحب الاوراق النقدية الجديدة من الاسواق والاكتفاء بالقديمة، تقليص البعثات الدبلوماسية  والقنصلية وهو بذلك يشير إلى ضرورة وقف صرف مرتبات كبار موظفي "الشرعية" بالعملة الاجنبية،  ناهيك عن صراعات اللوبيات داخل المركزي والسلطات المحلية التي ترفض توريد العائدات إلى حاسب الحكومة وجميعها مشاكل مركبة وقد تؤدي بالمحافظ الجديد للاستقالة في غضون اشهر قليلة كما يتوقع وزير النقل السابق صالح الجبواني.

عموما هذه الاسباب وغيرها الكثير ما يدور خلف الكواليس، تشير إلى أن قرار  تغيير ادارة البنك المركزي في عدن ليس له علاقة بما يعانيه  المواطنين في مناطق "الشرعية" من غلاء معيشة وانهيار للوضع وتدهور لأسعار العملة،  وأن بدأ من وجهة نظر منظرين للتحالف بمثابة خطوة هامة على طريق تخفيف عبء  الوضع،  فالمؤشرات تؤكد بان التحالف  الذي شكل الادارة بموافقة الانتقالي، يتجه  نحو خطوات اخرى من شانها القضاء على ما تبقى للعملة من قيمة، خصوصا في ضوء الانباء التي تتحدث عن مساعيه لفصل مركزي عدن نهائيا عن مناطق شمال اليمن، لا سيما اذا ما اخذ في الاعتبار الهوية الجنوبية التي اضفاها التحالف على رئيس ونائب وعضو مجلس الادارة وجميعهم ينتمون إلى عدن ولحج وشبوة.

 

 

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :