ماذا تريد السعودية من جثمان رفيق الحمدي ؟

ماذا تريد السعودية من جثمان رفيق الحمدي ؟

YNP – خاص :
بعد قرابة 44 عاماً من العيش بعيداً عن وطنه رحل قائد فصيل النخبة العسكرية في جيش الجمهورية العربية اليمنية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1970م و1978م المقدم عبدالله عبدالعالم .

قوات النخبة العسكرية المعروفة بقوات المظلات المتشكلة تحت قيادته في العام 1970م بعد دمج سلاح المظلات وسلاح الصاعقة ومدرسة المظلات ومدرسة الصاعقة والتي كان لها الدور الرئيسي في حركة 13 يونيو التصحيحية 1974م وأصبحت هي القوات الوحيدة من نوعها في شبه الجزيرة العربية التي رفعت شعار الجيش للحرب والسلم والإعمار وكان لها دورها الكبير في خدمة الوطن اليمني الذي شمل المشاركة في البناء وشق الطرقات وحفر الآبار و بناء المدارس في كل المناطق اليمنية والدفاع عن الثورة والجمهورية والتقدم و التطور والتنمية.

بعد تنفيذ مؤامرة الاغتيال الدولية للرئيس الشهيد المقدم إبراهيم الحمدي والتي جرت أحداثها في العاصمة صنعاء يوم الثلثاء الموافق 11 أكتوبر 1977م وهي الجريمة التي كشف تفاصيلها وأزال الغموض عن الكثير من ملابساتها تقرير رسمي صادر عن دائرة التوجيه المعنوي خلال العام 2020م.

سخرت كل الأطراف الداخلية والخارجية المشاركة في تنفيذ جريمة اغتيال الرئيس الحمدي كافة إمكاناتها للتخلص من قوات المظلات وتصفيتها و القضاء عليها وتدميرها بشكل ممنهج لا سيما بعد أن تحرك قائدها الوطني المخلص عبدالله عبدالعالم ومعه جزء كبير من منتسبي هذه القوات إلى منطقة الحجرية في تعز وإعلان ثورته على سلطة نظام التبعية للوصاية السعودية بقيادة الغشمي.

على الفور أصدرت أطراف المؤامرة الخارجية وفي مقدمتها مملكة آل سعود أوامرها إلى قيادة نظام وصايتها الجديد في صنعاء بسرعة تحريك حملة عسكرية قدمت لها كافة أوجه الدعم للقضاء على ثورة المقدم عبدالله عبدالعالم في تعز .

حملة نظام الوصاية السعودية قادها صالح قائد لواء تعز حينها وبأوامر من الغشمي انتهت بمقتل مشايخ الحجرية غدراً وإلصاق الجريمة ب القائد عبدالله عبدالعالم الذي اختار جنوب الوطن اليمني كمنفى اختياري له آنذاك ، لينتقل بعد ذلك إلى سوريا التي قضى فيها القدر الأكبر من سنوات عمره تحت رقابة أجهزة استخبارات المملكة السعودية ونظام صنعاء وغيرها من الأنظمة العربية الخاضعة لوصايتها.

رغم مرور 44 عاماً من عمر الرجل بعيدا عن وطنه انتقلت بعدها روحه إلى بارئها لم يتوقف حقد المتآمرون على اليمن وعليه عند ذلك الحد .

وفي زمن يتعرض فيه الوطن اليمني اليوم لأخطر مؤامراتهم وأبشع حروبهم السياسية والعسكرية والاقتصادية كان للمملكة السعودية حسابات تآمرها حتى على جثمان القائد عبدالله عبدالعالم وحرمانه من المواراة تحت ثرى وطنه اليمني .

ومحاولة استثمار ذلك في تحقيق المزيد من أهداف مؤامرتها الجديدة على الوطن اليمني أرضا وإنسانا منذ العام 2015م وحتى اليوم .

وبإيعاز من نظام آل سعود جاء البيان الصادر عن عدد من مشايخ تعز والصبيحة الرافض إعادة جثمان الراحل عبدالله عبدالعالم إلى مسقط رأسه ودفنه في وطنه.

 


تابعونا الآن على :

ذات صلة :